سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع
همس بغضب:
يعني هتكملي.
ابتسم ابتسامة باردة، ثم قال لنفسه:
يبقي أتحملي بقي.
ظل يتابع سيارة الأجرة بعينيه حتى ابتعدت قليلًا.
لم يكن غاضبًا لأنها لم تتراجع عن الوصية…
بل لأن فكرة أن تتخذ قرارًا يخصه دون أن تضعه في حساباتها أشعلت بداخله غضبًا لم يفهم سببه… أدار محرك سيارته، وتحرك خلفها.
وعيناه لا تفارقان سيارة الأجرة.
قال بينه وبين نفسه، بنبرة حملت وعدًا قاسيًا:
تمام يا ميراچ… لو فاكرة إنك كده كسبتي تلت الميراث، تبقي لسه ما عرفتيش أديم.
ضغط على دواسة الوقود قليلًا، ثم ابتسم ابتسامة خافتة.
هتنفذي الوصية…
صمت لحظة، قبل أن يضيف:
بس المرة دي، مش عشان الوصية… عشان تعرفي بنفسك يعني إيه تعادي أديم.
واصل سيره خلفها، بينما كانت ميراچ في المقعد الخلفي لسيارة الأجرة، تنظر من النافذة دون أن تعرف أن السيارة السوداء خلفها لم تبتعد عنها.
أما أديم، فكان قد اتخذ قراره.
إن كانت تظن أن موافقتها ستُنهي الأمر…
فسوف يجعلها تكتشف أن الحرب الحقيقية لم تبدأ بعد.
❈-❈-❈
بشقة لميس
ارتفع صوتها اعتراضًا، وهي تنظر إلى ميراچ بغضبٍ ممزوج بالقلق:
يعني وافقتي برضوا على تنفيذ الوصية وكمان حددتوا ميعاد كتب الكتاب نفذتي رغبة سليم من غير حتى ما تفكري في العواقب.
صمتت ميراچ، ولم تجد ما تقوله، فتابعت لميس باستهجان:
للأسف، موافقتك دي مش هقدر ألوم أديم لو خد عنك فكرة إنك استغلالية.
اتسعت عينا ميراچ في ذهول، وتلعثمت:
مامي…
قاطعتها لميس بحدة:
أيوه، أنا عارفة أديم كويس.
تراجعت ميراچ خطوة، بينما أكملت لميس بنبرة أكثر هدوءًا، لكنها كانت أشد وقعًا:
عارفة هو بيفكر إزاي، وعارفة إنه مش من النوع اللي بيقبل حد يفرض عليه حاجة أو يستغل ظروفه… وإنتِ من وجهة نظره وافقتِ على وصية، ووافقتِ على كتب كتاب محدد من قبل ما حتى تسألي نفسك هو عايز إيه.
هزت ميراچ رأسها سريعًا، وقالت بانفعال ونفي:
أنا مش استغلالية.
تفوهت لميس:
أنا ما قلتش إنك كده… أنا بقولك إن دي الصورة اللي بموافقتك وصلنيها له.
صمتت ميراچ، وشعرت بغصة في حلقها.
اقتربت منها لميس، وخفضت صوتها:
يا ميراچ، المشكلة مش في إنك وافقتي… المشكلة إنك وافقتي وإنتِ مش عارفة إنتِ داخلة على إيه.