سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع
اقتربت ميراچ خطوة، وصوتها ارتجف قائلة:
بابا… أنا مش ورقة في الوصية… تتنفذ بدون تفكير
تغيرت نبرته قائلًا:
محدش قال إنك ورقة.
ثم خفض صوته، وهو يحاول الضغط عليها وإقناعها:
بس يا ميراچ، الفرصة دي مش هتتكرر…كمان أديم مش أي راجل، وارتباطك بيه هيغير حاجات كتير. إنتِ فاهمة ده كويس.
نظرت إليه ميراچ بألم قائلة:
يعني حتى وإنت عارف إني مضغوطة… شايف إن ده سبب كفاية إني أوافق.
رد سليم بلا تردد:
أيوه.
شهقت لميس:
سليم!
لكنه لم يهتم، وأكمل:
الحياة مش كلها مشاعر يا لميس… ساعات لازم الواحد يعرف يستفيد من الفرصة اللي قدامه.
تجمدت ميراچ مكانها.
كان والدها يعلم أنها محاصرة بين الوصية، وضغط منه…كذالك خوفها من أديم… ومع ذلك لم يتردد في دفعها إلى الزواج لأنه يرى في هذا الزواج مكسبًا.
قال سليم وهو يربت على كتفها:
وبعدين، متخافيش من أديم… أول ما تبقي مراته، كل حاجة هتتغير.
رفعت ميراچ عينيها إليه وصدمته بالحقيقة:
وإنت متأكد إنك عايزني أتجوزه عشانه هو… ولا عشان اللي هتكسبه إنت من الجواز ده
صمت سليم ولأول مرة، لم يجد إجابة جاهزة.
أما لميس، فنظرت إلى ابنتها بحزن؛ فقد قالت ميراچ بصوتها ما كانت تخشاه هي منذ البداية.
وسط حديثهم المتناقض
رنّ هاتف سليم فجأة، أخرج هاتفه من جيبه…
ألقى نظرة سريعة على الشاشة، وما إن رأى اسم المتصل حتى تغيرت ملامحه للحظة، ثم أغلق المكالمة دون تردد…
لم تفُت الحركة على لميس، فرفعت حاجبها بسخرية وقالت:
أكيد مراتك… هي دي الزوجة رقم كام في حياتك.
رفع سليم عينيه إليها بحدة، إلا أن سخريتها لم تستفزه كما أرادت…
ظل ينظر إليها لثواني طويلة…
إلى المرأة التي وقفت أمامه بكل تلك الثقة، وكأن السنوات التي مرت منذ انفصالهما لم تترك في قلبها أثرًا…
أما هو، فكانت الحقيقة أكثر قسوة…
لم يستطع أن يمنع تلك الغصة التي صعدت إلى حلقه…
انفصالهما مر عليهما منذ سنوات، لكن لميس لم تصبح يومًا امرأة عادية بالنسبة إليه…
ما زال يعرف نبرة صوتها حين تغضب، وطريقة رفع حاجبها حين تسخر منه، وحتى نظرتها التي كانت دائمًا تفضحه أمام نفسه…
قال بصوت حاول أن يجعله باردًا:
مش كل مكالمة لازم تكون من مراتي.