سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع
بنفس الوقت دخلت عليها سيدة فى منتصف الخمسين من عمرها لاحظت غضبها وحديثها المتهجم تفوهت ببرود:
فى إيه يا كارلا… إيه اللى مضايقك أوي كده.
نظرت لها وتنهدت بغضب:
هو فى غيره هو اللى مضايقني…
أديم القصاص عنده برود وعدم إهتمام إنه حتى ميردش ولا يفكر يقفل الخط.
نظرت لها والدتها قائلة:
طب وإيه الجديد هو كده طول الوقت حتى لما كنتم مخطوبين رسمي.
هزّت كارلا رأسها بعصبية، ثم جلست على الفراش تهز ساقيها بعصبية تزفر نفسها بحرقة قائلة:
عارفة… بس وقتها كان على الأقل بيرد بعدها، أو يكلمني آخر اليوم.. دلوقتي بقى ولا كأني موجودة في حياته.
اقتربت والدتها بخطوات هادئة، وجلست على المقعد المقابل لها، ثم قالت بنبرة يغلفها شيء من الواقعية:
إنتِ عارفه أديم عمره ما كان راجل من النوعية اللى يجري ورا ست.
انعقد حاجبا كارلا وهي ترد بغضب :
أنا مش قادرة افهم شخصية أديم… هو اللى طلب فسخ الخطوبة… وقال إن كل همه شغله وسفنه، حتى وأنا خطيبته كنت باجي بعد الشغل في ترتيب أولوياته… مرضتش أعارضه وقولت مسألة وقت وهيرجع يطلب نرجع من تاني، لكن أهو مر شهور… وأنا بحاول مغبش من قدامه عشان يمكن أقدر أسيطر ونرجع تاني، لكن عنده برود.
ابتسمت والدتها ابتسامة خافتة، لكنها حملت شيئًا من السخرية:
وهو اللى خلق أديم مخلقش غيره، بيتقدملك شباب…
قاطعته كارلا بغضب:
كلهم مش نفس مستوى أديم… كمان اكتشفت إنه الوحيد اللي كنت حاسة معاه بالأمان… يمكن كان بارد بس له سطوة كبيرة.
تنهدت والدتها بعمق، ثم قالت بحزم:
الأمان وحده مش كفاية، كمان الحب وأديم دلوقتي هو المسؤول عن شغل العيلة،جده مريض وباباه مرافق له .. لو ذكية إدخلى من المنطقة دي، مرض جده، يمكن لما يلاقيكي مهتمه بيه، يرجع تاني.
رفعت كارلا رأسها بسرعة، وقد لمعت عيناها بإصرار قائلة بتأفُف:
ده اللى ناقص كمان اقعد جنب جده اللى بيينازع مع المرض.. مش عارفة متبت فى الدنيا.
نظرت لها والدتها قائلة:
إتنازلي شوية، عشان تكسبي بهعدين.. كمان تكسبي ثقة مامت أديم…
توقفت للحظة تشعر بحقد وعادت تتفوه:
زمان كان والد أديم وباباكِ أصحاب… بس باباكِ كان فقري كان تابع له عُمره ما فكر يعمل لنفسه كيان خاص بيه، يعلي من إسمه، كان راضي يبقي مجرد موظف عنده ينفذ أوامره، ولما مات سابنا بالمرتب اللى هما بيتفضلوا علينا بيه، لو بالحق، باباكِ كان ميقلش عنه سطوة ونفوذ، بس أقول إيه ياما نصحته… كمان مات فجأة كل اللى سابه لينا الشقة دي، عارفة أوقات بحس بضيق تنفس لما بكون فى النادي وأسمع أحاديث الزباين، أنا أجمل من “درية” بس هي اللى فازت بكل اللى كان من حقي لعبت على نصر بسهوكتها..