سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع

توقفت عن غناء الأغنية حين سعُل نبيل وتلفت عليه، ليس هي وحدها بل أديم أيضًا الذي إقترب منه رفع قناع الأوكسجين بنفس الوقت التي فعلت ميراچ ذلك، شعرت بيد أديم فوق يدها واليدان فوق القناع، ونظرة عيني نبيل تتبدل بينهما وهما ينظران لبعضهما، نظرة عيناه كانت كما إعتادت منه قاسية مثل وهج شمس حارق، هي كانت عينيها سوداء كـ ليل حالك…
سحبت يدها سريعًا.. نظرت لـ نبيل الذي مازال يسعُل… رغم مساعدة أديم وهو يُثبت القناع، حتي هدأ السُعال نظر لها… كأنها نظرة إتهام، تنحنحت قائلة:
لازم أمشي..
هسيبك ترتاح يا جدو وبكره هرجع تاني.

مسك نبيل يدها بوهن قائلًا بتقطع:
هستناكِ.

عادت بقبول وتلقائية تنحني على يده تقبلها وتحدثت بوعد:
من بدري هجيلك.

تبسم وهو يقول:
كان نفسي تفضلي هنا فى الڤيلا إنتِ حفيدتي..بس أنا عارف إن ريان هيسخف عليكِ ومش هتتحملي وتتخانقي معاه.

لمعت عينيها ببسمة ممزوجة بدموع…ليس ريان السبب أكيد،السبب قريب هو ذلك العصبي الذي لو ظلت أكثر قد يصفعها ويقول لها
كفى رياء ودلال باهت وإستعطاف لنيل نفحات من جده.

غادرت،بينما ظل أديم للحظات ينظر نحوها،نهض من جوار جده قائلًا:
نسيت حاجة،خمس دقايق وراجعلك يا جدي.

رغم مرض نبيل لكن على يقين أنه ذهب خلف ميراچ… وأمنية أخيرة يتمناها تكفيرًا عن حق الماضي.

بينما قبل أن تخرج ميراچ من الڤيلا توقفت حين سمعت صوت من خلفها…
_ميراچ هتمشي من غير ما تسلمي عليا.

إستدارت تبتسم ثم عادت خطوات وقفت تبتسم بتبرير قائلة
: طنط درية.. فكرتك مش هنا.

نظرت لها درية بعتاب قائلة:
هروح فين من وقت مرض عمي نبيل مش بخرج من البيت…كده كنت هتمشي، وأنا اللى كنت مستنية تجي تقعدي معايا شوية.

تبسمت ميراچ وكادت تستسلم وتجلس معها لكن رأت أديم ينزل على درج السلم،فتحججت:
وقت تاني يا طنط إنتِ عارفة ماما هي كمان تقولى إنتِ جاية تقضيها هنا وهنا وأنا مش مامتك ومن حقي تقعدي معايا، إنتِ عارفة إن أجازتي محدودة، أوعدك بكره هاجي بدري ونقعد وقت أطول مع بعض.

استسلمت درية قائلة:
تمام عشان خاطر لميس سلم لى عليها.

أومأت برأسها قائلة:
يوصل.

غادرت بينما أديم شعر بإرتياح من خروجها من المنزل يشعر بغضب من مودة من بالمنزل مع تلك المنافقة إبنة المُتسلق الطامع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *