سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع

ردت بتأكيد:
أيوه فكرت، وخدت القرار.

سألها سليم:
عارفة إن بمجرد ما ترفضي… كل حاجة هتروح لأديم.

أومأت برأسها..
عارفة.

اعترض بسؤال:
ومش فارق معاكِ.

ابتسمت ابتسامة باهتة.
عمري ما كان فارق معايا الفلوس.

نظر إليها طويلًا، كأنه يبحث عن أثر تردد فلم يجد.
في تلك اللحظة، همست لميس بفخر:
أهو… ده القرار اللي يريحها.

لكن سليم لم يشاركها الاطمئنان.
أخرج هاتفه من جيبه، ثم قال:
خلاص… هبلغ المحامي إنك هتحضري بنفسك توقعي على رفض تنفيذ الوصية.

أجابت بثبات:
هكون عنده بكرة الصبح.
أعاد الهاتف إلى جيبه، واتجه نحو الباب، لكنه توقف قبل أن يخرج، واستدار إليها مرة أخيرة.
في حاجة واحدة بس… لازم تعرفيها.

رفعت ميراچ عينيها إليه باستغراب.
قال ببطء:
أديم…..
اتسعت عيناها للحظة، بينما تبادلت هي ولميس نظرة صامتة… في دهشة لم تستطعن إخفاءها.

❈-❈-❈
بعد أيام
بمكتب المحامي
نظر أديم الى ساعته، شعر بضجر من الانتظار، لكن داخله رغم غضبه من إخبار المحامي له بالأمس عن قبول ميراچ لتنفيذ بند الوصية،أي أنها لن تتنازل عن قيمة تلك الأسهم الذي خصها بها جده…
لكن داخله شعور آخر كان يرفض الاعتراف به.
شعور خفي بالغيظ منها..
على الأقل… لن ترحل…
مهما كان دافعها، طمعًا كما أقنع نفسه، أو رغبة في الاحتفاظ بالأسهم، فالنتيجة واحدة… ستبقى، وستُنفذ الوصية…
ابتسم بسخرية وهو يهز رأسه.. قائلًا:
في الآخر الفلوس بتكسب.

قطع أفكاره صوت المحامي وهو يغلق أحد الملفات.
أديم، ميراچ أكدت حضورها، أكيد مش هتتأخر.

رد بفتور:
أنا مستني.

لكن أصابعه التي كانت تنقر فوق ذراع المقعد كشفت ضيقه، وعيناه لم تتوقفا عن النظر نحو باب المكتب كل بضع ثواني
مرت دقائق أخرى…

وصلت ميراچ قبل لحظات..
أخبرها السكرتير أن أديم سبقها بدقائق، وينتظر بالداخل…
توقفت يدها فوق مقبض الباب للحظة.
لم تكن تخشاه… لكنها كانت تخشى المواجهة. فمنذ لقائهما باامصهد، لم يجمعهما مكان واحد، وكل ما بينهما لم يتجاوز كلماتٍ مقتضبة عبر المحامي…
دفعت الباب أخيرًا…
ثم انفتح الباب….
رفع أديم رأسه بسرعة، واتجهت عيناه نحو الداخل…
دخلت بخطوات هادئة،
تلاقت عيناهما..
لم تبتسم…
ولم يفعل هو…
ساد صمت ثقيل، قطعه المحامي وهو يقف يرحب بها:
مرحبًا أستاذة ميراچ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *