سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع
ظل ينظر إليها للحظات، ثم ابتسم ابتسامة باردة.
كويس… يبقى اتفقنا…
مرحب بيكِ في….. “جحيم الوصية”
«يتبع»
المواعيد
السبت والثلاثاء
للحكاية بقية
#سأكتب اسمكِ على الرمال
الفصل الرابع
❈-❈-❈
خرجت ميراچ من مكتب المحامي، والحيرة تضرب عقلها بعنف…
شعرت بتوهان كأنها تقف وسط أمواج بحر هائج، لا تعرف إلى أين ستدفعها؛ إلى شاطئ نجاة، أم إلى دوامة هلاك لا قرار لها..
تنهدت بعمق، تستنشق الهواء وكأنها تحاول أن تطرد به ذلك الثقل الجاثم فوق صدرها… سارت بضع خطوات، بينما كان عقلها يلح عليها بالعودة إلى مكتب المحامي وإخباره بأنها تراجعت عن تنفيذ الوصية…
لقد كان القرار أسهل قبل أن ترا أديم… تذكرت نظراته إليها، تلك النظرات التي كان الكُره واضحًا فيها، اضطرب قلبهت من جديد.
لم تكن تريد الدخول معه في مناوشات لا تعرف إلى أين ستنتهي، حتى وإن كانت تلك الحرب مؤقتة لعام واحد فقط.
عام…
عام كامل تحت سقف واحد، في مواجهة رجل لا يخفي كراهيته لها…
تنفست بقوة، ثم حسمت أمرها.
ستعود…
ستخبر المحامي بأنها تراجعت…
استدارت وعادت بخطوات مترددة نحو البناية، لكنها لم تخطُ سوى أمتار قليلة حتى توقفت فجأة….
حين توقفت سيارة أديم أمامها…
رفعت عينيها إليها بدهشة، وما هي إلا لحظات حتى انخفض زجاج نافذة السيارة ، ليظهر وجهه أمامها… ينظر إليها بصمت…
نظرة طويلة، باردة، جعلت قلبها يخفق رغمًا عنها…
تحدث أديم بنبرة هادئة تخفي خلفها الكثير:
رايحة فين.
عقدت حاجبيها، ثم أجابت ببرود مصطنع:
راجعة لمكتب المحامي.
تأملها للحظات، وكأنه يحاول قراءة ما يدور داخل رأسها… قائلًا:
ليه.
ترددت قبل أن تقول:
نسيت حاجة.
ارتفع أحد حاجبيه بسخرية..قائلًا:.
حاجة مهمة لدرجة إنك ترجعي بعد ما خرجتي.
أشاحت بوجهها عنه قائلة:
أيوه.
ساد الصمت لحظات، قبل أن يقول بنبرة أمر:
اركبي.
التفتت إليه باستغراب.. قائلة:
نعم.
أكدها بأمر:
اركبي العربية يا ميراچ.
نظرت له بدهشه قائلة برفض:
شكرًا مش محتاجة توصيلة.
حدثها بغرور:
أنا ما عرضتش أوصلك.
نظرت إليه بحيرة، فأكمل ببرود:
أنا بطلب منك تركبي العربية.
اشتعلت عيناها بضيق قائلة:
وإنت من إمتى بتأمرني.