سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع
همست لميس:
حتى لو كان الثمن قلبك؟
سكتت ميراچ لحظات… ثم قالت:
قلبي اتكسر من زمان يا مامي … أنا بس بحاول أرمم بالباقي منه.
شهقت لميس بخفوت، وأدارت وجهها سريعًا حتى لا ترى ميراچ دموعها.
لكن ميراچ رأتها… وكأنها رأت في دموع لميس كل الكلام الذي عجزت عن قوله.
اقتربت منها، وأسندت رأسها على كتفها… وللمرة الأولى منذ بداية تجهيزها، سمحت لنفسها أن تبكي… أما لميس، فاحتضنتها بقوة، وهي تغمض عينيها… كانت تجهزها للزواج…
لكن قلبها كان يصرخ أنها لا تجهز عروسًا.
بل تودع ابنتها وهي لا تعرف إن كانت ستعود إليها بنفس القلب الذي ستخرج به الليلة
❈-❈-❈
بعد وقت قليل بغرفة الضيوف
كان شبة حفل صغير، يضم العائلة فقط
والدي أديم، وأخيه كذالك ياسر وزوجته… وسليم ولميس، والعروسان
زفر قديم أكثر من مرة وهو ينظر الى ساعة يده.. يجلس ينتظر المأذون، حرق العديد من السجائر حتى سمعوا صوت جرس الشقة، ذهب ريان فتح الباب وإستقبل المأذون حتى دخل الى غرقة الضيوف…
تفوه ريان بمرح:
فين العروسه حد يستعجلها يقول لها المأذون وصل، أكيد مكسوفة.
تبسم الجميع عدا أديم الذي نظر له بسخط، تبدل الى غضب حين رأي ميراچ تطل خلف والدتها بذلك الفستان البرتقالي المُرصع ببعض الأصداف اللؤلؤية. وتاج صغير بمنتصف رأسها .. كأنها حورية تنشق من الصدف…
زاد غضبه تصفير ريان ومديحه بجمالها… لكن صمت حين رمقه أديم بنظرة غضب.
بعد قليل إنتهي المأذون من تلاوة عهود الزواج..
ونطق
“بارك الله لهما وجمع بينهما فى خير”
تهكما الإثنين بداخلهما
فأي خير سيأتي من خلف ذلك الزواج المشروط بعام يتحملان فيه التضاد بينهما.
❈-❈-❈
بعد وقت
توقف أديم بسيارته بمكان قريب من الشاطئ ثم ترجل من السيارة، إستغربت ميراچ ذلك، جذبت شال شبه ثقيل لفته حول كتفيها ثم ترجلت من السيارة ذهبت خلفه قائلة:
وقفت هنا ليه.
نظر لها ثم نظر نحو منزل صغير قريب فوق ربوة قريبة من البحر، قائلًا:
إيه كنتِ مفكرة هاخده عالفيلا ونعيش هناك… لاء الوصية مفيش فيها إننا نعيش فى الڤيلا، أنا حابب يبقي لينا خصوصية.
تهكمت قائلة:
خصوصية، إنت صدقت اللعبة ولا إيه.
ضحك بغيظ وهو ينحني على تلك الرمال وكتب إسمها ثم إستقام قائلًا:
جوازنا زي إسمك اللى كتبته فوق الرمل، مع أول موجة الإسم هيختفي.