سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع

كان ضوء السيارة ينساب فوق الرمال، فيضيء المكان
تركزت نظرة ميراچ عيناها على اسمها المحفور فوق الرمال… للحظات قرأت:
ميراچ.

حدقت فيه طويلًا،ثم رفعت رأسها ببطء نحو أديم، الذي كان يقف غير بعيد عنها، يراقبها بصمت.
قالت بصوت خافت، يحمل سخرية موجعة:
سراب… معنى اسمي يا أديم.

سكتت لحظة، ثم ابتسمت ابتسامة شاحبة، قبل أن تتابع:
وأنا كده فعلًا… سراب.

انعقد حاجبا أديم، ولم يجب.
اقتربت منه خطوة، وعيناها لا تزالان معلقتين باسمهما فوق الرمال.. قائلة:
طول عمري بظهر للناس كأني حاجة حقيقية… ثابتة، موجودة، أقدر أوصل لها اللي قدامي.

ضحكت بخفوت، ثم هزت رأسها.
لكن في الحقيقة؟ أنا مجرد سراب… كل ما حد يفتكر إنه أخيرًا وصل لي، أختفي منه.

صمتت، ثم التفتت إليه مباشرة.
ويمكن أنت كمان كنت فاكر إنك وصلت لي يا أديم

أكملت وهي تخفض صوتها:
بس الحقيقة إنك ما وصلتش غير لسراب.

ظل أديم ينظر إليها طويلًا، وكأن كلماتها أصابت مكانًا داخله كان يحاول تجاهله.

ثم قال بصوت منخفض:
وأنا عمري ما بتعلق بـ سراب مالوش وجود.

لحظات كانت نظرات العيون واضحة، إثنين فُرض عليها زواج لمدة عام، وها هما لا يتحملان دقائق فقط… دون عناد.

بعد قليل وضع أديم مفتاح بمقبض باب ذلك المنزل الذي يقترب من كوخ… تنحي جانبً، دخلت قبله، لوهلة شعرت ببرودة قاسية، أقوي من برودة الخارج بتلقائية ذمت طرفي الشال.. نظرت حولها، تفوه:
الوصية مقلش نعيش فين، البيت بيتك، لايق عليكِ بارد زيك.

لم ترفع عينيها، ولم ترد، فقط تسألت:
فين أوضة النوم.

أشار إليها بمكانها.
جذبت نفسها ثم سارت بصمت نحو الغرفة وتركته يشعر بغضب كعادته، اشعل سيجارة ينفث فيها عن ما يعتريه من غضب… بينما هي
دخلت الى غرفة النوم.. أغلقت خلفها باب الغرفة… ذهبت نحو الفراش جلست عليه تتنهد بإرهاق.. أحنت رأسها جذبت خصلات شعرها تضمها للخلف بين يديها.. تتنهد لا تشعر بشئ سوا فقط انها تود أن يفصل عقلها وتغفوا… إستلقت بظهرها على الفراش اغمضت عينيها لحظات، لكن سُرعان ما سمعت صوت إرتطام مياة البحر مع الصخور القريبة… فتحت عينيها زفرت نفسها نهضت بتكاسل تشعر بضيق ذلك الفستان التي ترتديه كأن القماش يقبض فوق صدرها… همت من فوق الفراش، أرجعت يديها للخلف كي تفتح سحاب الفستان بالفعل فتحت جزء كبير منه وازاحت جزء من فوق إحد كتفيها لكن سُرعان ما جذبته مره أخري ورفعت يدها تمسك طرفي الفستان من الخلف حين فُتح الباب وطل أديم… شعرت بإرتباك وخجل قائلة بحدة:
مش تخبط قبل ما تدخل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *