سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الاول الى الرابع
نظرت إليه قائلة:
أمال ليه بتحاول تقنعني أتراجع.
ساد الصمت…
كانت تلك هي النقطة التي لم يجد لها إجابة جاهزة…
فهو بالفعل لم يكن يريدها أن تتراجع… لكن ليس لسبب يستطيع أن يخبرها به…
اقترب منها خطوة، ثم قال:
لأن وجودك في حياتي بالشكل ده هيكون غلطة.
رفعت عينيها إليه بغضب قائلة:
غلطة.
اكد ذلك:
أيوه.
سألته:
وإنت بتقول الكلام ده ليه.
أجابها:
عشان لما تندمي بعدين، ما تقوليش إن أديم ما حذركيش.
ابتسمت بسخرية مريرة.. قائلة:
لا متقلقش… أنا أصلًا بدأت أندم.
توقف… للمرة الأولى تبدلت ملامحه بوضوح قائلًا:
بدأتي تندمي متأخر.
لم ترد واستدارت نحو مكتب المحامي…
لكن صوته أوقفها:
ميراچ.
توقفت دون أن تلتفت… تسمع بقية حديثه:
لو رجعتي لمكتب المحامي…
صمت لحظة، ثم أكمل:
ونفذتي الوصية، ما ترجعيش بعدها تقولي ياريتني ما كنت إطمعت.
نظرت إليه طويلًا.
لكنها لم تجد سوى ذلك الجمود الذي جعلها تتأكد أن قرارها الأول كان صحيحًا…
استدارت من جديد، وعادت نحو مدخل البناية…
خطوة…
ثم أخرى…
وقبل أن تصل إلى الباب، سمعت صوته خلفها:
ميراچ.
توقفت تسمع:
القرار قرارك… بس صدقيني هتندمي.
ثم عاد إلى سيارته، وتركها واقفة مكانها.
راقبته وهي يستقل سيارته وينطلق مبتعدًا.
وضعت يدها على صدرها، تحاول فهم ذلك الشعور الغريب الذي اجتاحها.دد
لقد كانت تريد منه أن يقول لها:
لا تراجعي.
وكانت مستعدة لذلك.
لكنها الآن…
لأول مرة…
لم تعد متأكدة مما تريده.
وقفت ميراچ أمام مدخل البناية للحظات، ثم رفعت عينيها نحو مكتب المحامي في الطابق العلوي…
كان بإمكانها أن تعود الآن…لان تدخل وتضع حدًا لكل هذا…
لكنها تراجعت…
هزت رأسها ببطء، وكأنها تحاول إقناع نفسها بأن الانسحاب ليس هو القرار الصائب.
_ مش هقدر أتحمل…
تمتمت بها، ثم استدارت مبتعدة عن البناية.
خطت عدة خطوات قبل أن ترفع يدها تشير إلى سيارة أجرة كانت تقترب من الرصيف.
توقفت السيارة أمامها، ففتحت الباب وصعدت.
لكنها لم تكن تعلم أن عينين أديم مازالت تراقبانها منذ لحظة خروجها من البناية
كان يجلس خلف مقود سيارته على مسافة غير بعيدة، يتابع كل حركة منها في صمت…
وحين رأى سيارة الأجرة تتحرك، اشتدت قبضته حول المقود.