سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع
بعد ان كان معترضً تبدىت ملامحه الى بسمة وعيد.
❈-❈-❈
في شقة والدة كارلا
اشتعل الغضب داخلها، وتفجر الحقد في عينيها كبركان أوشك على الانفجار،بل ربما إنفجر.. وهي تنظر إلى والدتها التي أعادت على مسامعها ما أخبرها به سليم، بنبرة يملؤها الوجع والصدمة:
يعني إيه… أديم اتجوز؟! ومن مين؟ من ميراچ؟!
ثم هزت رأسها بعنف، وكأنها ترفض تصديق ما سمعت، قبل أن تتابع بغيظ:
ده بيكره حتى حد ينطق اسمها قدامه.
تنهدت والدتها بضيق، ثم قالت بنبرة ممتعضة:
أنا نفسي مصدقتش سليم لما قابلته في النادي وقالي… افتكرت إنه بيحاول يستفزني، خصوصًا إنك عارفة إنه قبل كده لمح لي إننا ممكن نرتبط، وأنا أصلًا مش بستلطفه . وكمان لميس طليقته رافعة راسها للسما، أكيد هتفكر إني أخدت بواقيها.
رمقتها كارلا بنظرة حادة، ثم قالت بانفعال:
أنا مش في حكاية إن سليم لمح لك، ولا في بواقي زفت لميس! أنا بتكلم عن إزاي أديم يتجوز الحقيرة دي.
صمتت للحظات، وكأنها تسترجع أجزاء من الماضي، ثم قالت بحسرة امتزجت بالغيظ:
أنا غلطت لما وافقت على فسخ الخطوبة.. كان لازم أتمسك بيه أكتر، وأبين له إني مش مستعدة أخسره… لكن أنا وقتها قلت بلاش أفرض نفسي عليه عشان ما يستعلاش عليا… قلت أسيبه شوية، وهيرجع لي تاني، كان لازم أظهر له أن لست مستعدة لخسارته… لكن وقتها قولت لنفسي بلاش أفرض وجودي عليه عشان ميتغرش
ابتلعت غصتها، ثم تابعت بصوتٍ أكثر انكسارًا:
خصوصًا إنه وقتها قالي بنفسه إنه مش مستعد للارتباط دلوقتي… أنا صدقته، وقولت لما يكون مستعد، أول واحدة هيفكر فيها هتكون أنا.
ضحكت بسخرية مريرة، ومسحت دمعة خانتها دون أن تسمح لها بالسقوط:
لكن واضح إني كنت غبية… لأنه لما بقى مستعد للجواز، اختار ميراچ.
اقتربت والدتها منها، وجلست إلى جوارها، ثم قالت بحذر:
يمكن الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة يا كارلا.
رفعت كارلا عينيها إليها سريعًا، وقالت بحدة:
يعني إيه مش زي ما أنا فاهمة؟
تنهدت والدتها قبل أن تجيب :
انا إتصلت على درية وحاولت اعاتبها كده…فى الاول كانت لئيمة،بس بعد كده وقعت وقالت إن الجوازة دي حصلت بسبب وصية.
قطبت كارلا حاجبيها، وقد خف غضبها للحظة أمام تلك المعلومة الغريبة… وتفوهت بذهول*
وصية؟