سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع

رفعت عينيها إليه وقالت:
الوصية … هي السبب في كل اللي حصل.

-وصية إيه.

فسرت له والدته:
نبيل خال سليم ساب وصية وشرط تنفيذها جواز ميراچ واديم، وتاخد تلت أملاكه.. وصية تغوي.

صمت للحظات، يحدق في والدته وكأنه يحاول استيعاب كلماتها، ثم قال بحدة:

تغور الثروة… وإنتِ عارفة كويس إن الموضوع مش مجرد فلوس… ميراچ اتجبرت على جوازة من راجل هي أصلًا كانت بتحاول تبعد عنه.

تنهدت والدته وهي تجلس على الأريكة، ثم قالت بهدوء كاذب:
أنا عارفة ، وعشان كده كنت ضد الجوازة من الأول لما سليم قالي…. بس اللي حصل حصل.

اقترب منها بخطوات غاضبة، وسألها:
وميراچ فين دلوقتي؟

أجابته:
يعني هتكون فين يعني في بيت أديم… ما أهو كان كتب كتاب وبعدها خدها تعيش معاه.

اشتدت قبضته، وقال من بين أسنانه:
في بيته، وبكتب كتاب بس وخدها معاه.

ردت والدته بقلق:
ميراچ مش صغيرة،دلوقتي أديم جوزها.

رفع عينيه إليها بصدمة، ثم قال بنبرة مشتعلة:
جوزها على الورق مش معناها إنه بقى من حقه يعمل فيها اللي هو عايزه.

ساد الصمت للحظات، قبل أن يضيف بصرامة وتهور:
أنا هروح لها.

أمسكت والدته بذراعه محاولة إيقافه:
استنى، ما تتهورش. ميراچ اختارت تكمل الجوازة، ولازم نحترم قرارها.

نظر إليها بعينين ممتلئتين بالغضب والقلق قائلًا:
أنا مش هتدخل في قرارها… أنا هتأكد إنها اختارت بإرادتها فعلًا.

اعترضت والدته طريقه سريعًا، وأمسكت بذراعه تمنعه من التحرك، قائلة بقلق:
استنى يا فارس.. رايح لها تعمل إيه ما تبوظش حياتها أكتر من كده… هي إختارت محدش غصب عليها.

حاول أن يحرر ذراعه من قبضتها، لكن صوتها أوقفه:
إنت مش عايز تروح عشان تطمن عليها… إنت رايح عشان أنت بتحبها.

تجمد مكانه للحظات، ثم أطرق رأسه، وكأن الكلمات أصابت شيئًا حاول طويلًا دفنه بداخله.
قال بصوت خافت مؤكدًا:
أيوه… بحبها.

اتسعت عينا والدته بدهشة، فأكمل بنبرة موجوعة:
بحب ميراچ من زمان… يمكن أكتر مما كنت مستعد أعترف لنفسي. كنت فاكر إن وجودي جنبها مجرد اهتمام، وإن غيرتي عليها خوف… بس أول ما عرفت إنها اتجوزت أديم، حسيت إن الدنيا كلها اتسحبت من تحت رجليا.

تنهدت والدته بحزن وقالت:
بس هي بقت مرات راجل تاني حتي لو بوصية، بقت على ذمته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *