سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع
حتى غلبها النوم قبيل الفجر.
وعندما استيقظت، كانت الشمس قد ارتفعت.
اعتدلت فوق الفراش ببطء.
نظرت حولها.الغرفة خالية.. تنفست براحة لم تفهم سببها.. ثم نهضت..
فتحت باب الغرفة، وما إن خرجت حتى توقفت…
كان أديم يقف أمام النافذة الرجاجية الكبيرة المطلة على البحر، يرتدي قميصًا أسود، وأكمامه مرفوعة إلى مرفقيه، وفي يده فنجان قهوة.
لم يلتفت إليها… قال وكأنه كان يعلم أنها استيقظت:
_أخيرًا صحيتي.
رفعت حاجبها بإندهاش قائلة:
وإنت كنت مستنيني؟
ارتشف من قهوته قائلًا بنفي:
طبعًا لأ.
ثم التفت إليها قائلًا ببرود:
كنت مستني أعرف بس هنبدأ يومنا بإيه.
عقدت حاجبيها بسؤال قائلة بتكرار:
يومنا؟
ابتسم بسخرية قائلًا:.
أيوه… للأسف بقى عندنا يوم مشترك.
تجاهلته واتجهت نحو المطبخ… فتحت إحدى الخزائن… وجدتها فارغة فتحت اخري وأخري
فارغة أيضًا.
استدارت إليه قائلة بسؤال:
مفيش أكل؟
أجابها ببرود نافيًا:
لأ.
ـ ولا حتى حاجة للفطار؟
ـ لأ.
ضيقت عينيها…قائلة:
وهنعيش هنا إزاي؟
أجابها بنفس البرود
شوفي رقم أقرب سوبر ماركت وإطلبي منه.
نظرت إليه بإندهاش وظلت صامته، بادل التظر إليها ببرود قائلًا:
في مشكلة؟
أجابته:
لأ… بس البيت شكله مناسب جدًا لشخص بيحب يعيش لوحده.
أخذ نفسًا هادئًا ثم قال:
لو البيت مش عاجبك، الباب قدامك.
توقفت… ثم استدارت إليه ببطء قائلة بسؤال:
الباب؟
أجابها:
أيوه
تهكمت بسخريه قائلة:
يعني أخرج؟
اومأ برأسه قائلًا:
لو مش عاجبك المكان، محدش ماسكك.
ضحكت بسخرية قائلة:
نسيت إنك كنت بتقول إمبارح إن الوصية هتخليني أقعد هنا.
أومأ بلا مبالاة قائلًا:
ـ الوصية بتجبرنا نتجوز سنة.
ثم إقترب منها وأضاف بنبرة إستعلاء:
مش بتجبرني أحب وجودك.
رفعت ذقنها… قائلة:
وأنا كمان مش طايقة وجودك.
ساد الصمت… تغيرت ملامحه تفوه من بين أسنانه:
ممتاز.
ثم أضاف:
يبقى متتخيليش إنك جاية هنا عشان تاخدي دور الزوجة المدللة.
اشتعل غضبها…قائلة:
وأنا أصلًا مش جاية آخد دور أي حاجة.
تهكم سائلًا:
أمال جاية ليه؟
صمتت… كانت تعرف الإجابة.
-الوصية.
-الميراث.
لكن سماع السؤال منه بهذه الطريقة جعلها تشعر وكأنه يتهمها.
قالت بحدة:
وإنت عايز إيه مني؟؟