سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع
وجدها تبتسم لذلك السخيف ابتسامة صغيرة.
تمتم من بين أسنانه:
إيه اللي بينك وبينه يا ميراچ؟
قبض يده بقوة، ثم ضحك بسخرية مريرة…
هو نفسه لم يعد يفهم ما يحدث له.
منذ عادت الى حياته، وهي تقلب كل شيء بداخله رأسًا على عقب.
والأسوأ…
أنه لم يعد يستطيع الكذب على نفسه.
هو يغار… يغار عليها حد الاختناق…يخفي ذلك تحت طبقات الغضب والكبرياء..
…ظل واقفًا خلف الزجاج، يراقبها حتى غادر الرجل المكان، وتوجهت ميراچ نحو المنزل بخطوات هادئة.
ما إن اختفت السيارة عن مرمى عينيه، حتى ابتعد أديم عن النافذة واتجه إلى الأريكة، جلس عليها محاولًا أن يستعيد هدوءه…
لكن صوت خطواتها وهي تقترب من الباب جعله ينتفض واقفًا دون إرادة منه…
دخلت ميراچ، وما إن رأته حتى توقفت للحظة.
نظراته كانت كافية لتخبرها أن هناك شيئًا غير طبيعي.
قالت باستغراب:
إنت واقف كده ليه؟
لم يجبها للحظات ، بل ظل يحدق بها بنظرة جعلتها تتوتر.
ثم قال بحدة:
كنت فين، وليه فارس وصلك لهنا وكان ماسك إيدك ليه.
رفعت حاجبها بدهشة.
عادي إنت خرجت الصبح وأتقابلنا فى مكتب ياسر… ولما خرجت روحت عند ماما وفارس كمان، وعرض يوصلني.
_عرض يوصلك…
قالها بسخرية، ثم اقترب منها خطوة.
يوصلك لحد باب البيت ويمسك إيدك كمان؟
اتسعت عيناها، ثم قالت ببرود حاولت أن تتمسك به:
إنت كنت بتراقبني؟
رد عليها فورًا:
كنت واقف عند الشباك.
-يعني بتراقبني.
-مش موضوعنا.
تحدثت بضيق:
لا، ده موضوعنا جدًا، لأن مش من حقك تسألني ليه؟ وإنت أصلاً…
صمتت، فقد أدركت أنها كانت على وشك قول شيء قد يشعل غضبه أكثر.
اقترب منها حتى أصبح أمامها مباشرة، ثم قال بصوت أخفض، لكنه أكثر خطورة:
كملي.
ابتلعت ريقها… قائلة:
إنت أصلاً بتعاملني كأني عدوة ليك.
تغيرت ملامحه للحظة…
ربما لأنها قالت الحقيقة التي كان يحاول الهرب منها… ابتعد عنها خطوة، وأدار وجهه بعيدًا.
ميراچ لم تفهم سبب اضطرابه، لكنها شعرت أن وراء غضبه شيئًا آخر
كان يريد أن يخبرها أنه لم يحتمل رؤية رجل آخر يقف بجوارها، وأن مجرد لمسة عابرة ليدها أشعلت داخله اعصارًا لا يستطيع إخماده
كادت ان تجاوزه متجهة إلى غرفة النوم، لكن تعثرت بسبب تصادمها بالآريكة لضيق المكان… فجأءة
سقـطت على الآريكة وهو فوقها، آنت بألم من ثُقل جسده فوقها.. لم يرفع جسده عنها بل عمدًا ترك ثقل جسده يحاصر جسدها أسفله… شهقت بألم، وحاولت أن تدفعه عنها، لكنه قبض على يديها مانعًا إياها من الحركة.. إرتعشت شفتيها قائلة بحدة:
ابعد عني.