سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع
لوهلة كاد يعتذر منها لكن سمع صوت طرق على باب المكتب سمح بالدخول… حين رأي ميراج نظر الى كارلا، رسم بسمة قائلة:
دي شركتك أكيد مرحب بيكِ.
تبسمت بإنشراح بينما
دلفت ميراچ إلى المكتب، وسرعان ما تبدلت بسمتها إلى سئم خفيف، حين رأت كارلا تقترب من أديم وتتحدث معه بأريحية.
توقفت للحظات، ثم جلست معهم، تحاول أن تبدو طبيعية رغم أن عينيها كانتا تتابعان كارلا من حينٍ لآخر…
ابتسمت كارلا وهي تنظر إلى أديم وقالت:
بصراحة، أنا مبسوطة جدًا إني هرجع أشتغل معاكم تاني.
رفعت ميراچ رأسها فجأة، وقالت باستغراب:
ترجعي تشتغلي هنا.
أومأت كارلا بابتسامة مؤكدة بكذب:
أيوه، أديم عرض عليا أشتغل في الشركة، وأنا وافقت.
تعلقت عينا ميراچ بأديم، وكأنها تنتظر منه أن ينفي ما سمعته…
سألته بنبرة حاولت جعلها عادية:
إنت طلبت منها تشتغل هنا.
أجابها بهدوء متعمد، وهو يراقب ملامحها:
طبعًا وافقت، كارلا عندها خبرة كبيرة، وأنا شايف إنها هتكون إضافة مهمة للشركة.
ابتسمت ميراچ ابتسامة باهتة، ثم عادت بنظرها إلى الملف أمامها قائلة:
كويس… الشركة فعلًا محتاجة ناس عندها خبرة.
رفع أديم حاجبه، التقط الغيرة المختبئة خلف نبرتها الباردة…
اقترب منها قليلًا وقال بنبرة مستفزة
إيه مش عاجبك القرار.
رفعت عينيها إليه بثبات مصطنع:
ومين قال إني مش عاجبني.
ابتسم أديم، ثم مال نحوها قليلًا وقال بصوت خافت:
عينيكِ قالت.
رمقته بنظرة حادة، ثم أشاحت بوجهها عنه وهي تقول:
خليك في شغلك يا أديم… أكيد انت فاهمة كويس.
اتسعت ابتسامته، فقد أدرك أنه نجح في استفزازها تمامًا، بينما جلست كارلا تتابعهما بصمت، وقد بدأت تلاحظ أن العلاقة بينهما أبعد بكثير مما يحاولان إظهاره…
بعد قليل
ظلت ميراچ جالسة معهم، تحاول الانشغال بالعبث فى هاتفها… لكن وجود كارلا ونظرات أديم المتكررة إليها جعلاها تشعر بضيقٍ متزايد.
أغلقت الهاتف ، ثم وقفت فجأة…
قالت بنبرة هادئة:
أنا محتاجة اشرب قهوة فى الهوا.
رفع أديم عينيه إليها فورًا، وكأنه كان ينتظر منها أن تفعل أي شيء حتى تبتعد عن المكان.
قال بهدوء:
تمام.
نظرت إليه للحظة، ثم أجابت ببرود:
تمام.
وغادرت قبل أن يمنحها فرصة أخرى للكلام.
تابعتها عينا أديم حتى اختفت خلف الباب، وظل صامتًا للحظات…
كارلا كانت تراقبه…
راقبت الطريقة التي تغيرت بها ملامحه فور خروج ميراچ، والفراغ الذي تركته خلفها في المكان، وكأن وجودها كان أهم من كل ما كانت تتحدث عنه…
ابتسمت كارلا ابتسامة صغيرة، لكنها لم تكن تحمل أي مرح… قالت بمغزى:
واضح إن ميراچ مهمة أوي بالنسبة لك.