سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع

ابتسمت نورهان ابتسامة جانبية، وقالت بهدوء:
ساعات اللي بيبان كراهية بيكون حاجة تانية خالص يا كارلا.

عقدت كارلا حاجبيها بسؤال:
قصدك إيه؟

ردت نورهان وهي تراقب رد فعلها:
ولا حاجة… بس أنا شايفة إن أديم مش بالبساطة اللي إنتِ متخيلاها.

ساد الصمت للحظات، قبل أن تميل كارلا إلى الخلف، وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة تحمل شيئًا من الحقد… قائلة
بصراحة يا مامي.. أنا مش هكدب عليكِ، أنا مش زعلانة إن ميراچ اتجوزت أديم… أنا زعلانة إنها وصلت لحاجة كان المفروض تبقي من حقي.

رفعت نورهان حاجبها باهتمام قائلة:
من حقك؟

ضحكت كارلا بسخرية مؤكدة:
أيوه من حقي… أديم ده عمره ما كان شايفها أصلًا، ولا كان ممكن يبصلها لولا الوصية دي… وأنا كنت موجودة قبليها، وأعرفه أكتر منها… بس لو مش وصية العجوز الغبي الله يجحمه.

ابتسمت نورهان ابتسامة خبيثة وهي تقول:
بس دلوقتي هي مراته.

تغيرت ملامح كارلا للحظة، ثم أجابت بغيظ:
مراته على الورق… إنما في الحقيقة هو مش طايقها… وشوفت ده بعيني.

اقتربت نورهان منها قليلًا، وقالت بنبرة ذات مغزى وبث الطمع:
وده اللي يخلي فرصتك أكبر.

نظرت إليها كارلا سريعًا… سائلة
تقصدي إيه.

ابتسمت نورهان بمكر قائلة:
لو أديم فعلًا بيكره ميراچ، يبقى وجودك في الشركة مش مجرد شغل… ممكن يبقى نقطة ضعف في جوازهم.

لمعت عينا كارلا بطمع واضح، وقالت:
قصدك يعني أقرب منه أكتر… يمكن يرجعلى تاني.

اكدت نورهان ذلك بتحريض:
تقربي من حياته الأول.

ثم أضافت بخبث:
خليه يشوفك كل يوم، يسمع صوتك، يعتمد عليكِ في شغله… وفي نفس الوقت خلي ميراچ تشوف ده كله بعينيها.

ضحكت كارلا ضحكة خافتة قائلة بتوافق:
عايزة تخليها تغير وتتضايق.

اومأت نورهان:
أيوه.. عايزاها تحس إن مكانها بيتسحب منها واحدة واحدة.

سكتت كارلا لحظة، ثم قالت بنبرة مليئة بالحقد:
لو هي دخلت حياة أديم بالوصية… أنا هخرجها منها بأي طريقة… لازم يرجعلي من تاني، أنا الأحق بيع.

نظرت إليها نورهان بثبات، وقالت:
بس خلي بالك… أديم لازم يفضل فاكر إنك إنتِ اللي اخترتي تقربي منه، مش إنك داخلة تنافسي مراته.

ابتسمت كارلا بثقة قائلة:
سيبيها عليا… ميراچ لسه ما تعرفش يعني إيه تدخل في حرب معايا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *