سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع
رفع ياسر حاجبه، وقال بمكر:
أهو أنا ساكت، بس واضح إن في حد هنا متوتر أكتر من الازم.
التفت أديم إلى ميراچ، فتلاقت عيناهما للحظات، قبل أن يقول بنبرة هادئة تحمل شيئًا من التحدي:
متقلقيش… صباحيتنا لسه طويلة… وأيه الامر ده.
اتسعت عيناها، بينما كتم ياسر ضحكته بصعوبة، وقال:
أهو كده الكلام… أخيرًا العريس بدأ يتصرف كعريس.
تفوه أديم وهو ينظر إليها متسائلًا، وقد انعقد حاجباه قليلًا:
إيه السبب اللي جابك هنا عند ياسر؟
كانت نبرة الغيرة واضحة في صوته، التقطها ياسر من اللحظة الأولى، بينما فهمتها ميراچ بشكل آخر، فابتلعت حدة كلماته وأجابته بهدوء:
جاية لـ ياسر عشان أشتغل.
ساد الصمت للحظات، قبل أن يلتفت أديم إلى ياسر بنظرة ضيقة، وكأن الإجابة لم ترضِه.
تدخل ياسر محاولًا كسر التوتر بإستفسار:
تشتغلى عندي أنا.
عاد أديم بنظره إليها، وقال ببرود:
تشتغلي هنا… تشتغلى إيه.
أومأت ميراچ بتأكيد قائلة:
أيوه… هشتغل مهندسة زي ما كنت بشتغل قبل كده… إنت عارف إن مدة الوصية سنة، ومش معقول هقضيها فى البيت أنتظر رجوع حضرتك… لو الشركة اللى بشتغل فيها كان ليها نشاط هنا فى إسكندرية كنت إشتغلت فيها.
ضغط أديم على فكه، ثم قال بنبرة حاول جاهدًا أن يخفي ما خلفها:
ومنين جالك إن هوافق إنك تشتغلي هنا.
ابتسم ياسر بخبث، وقال وهو يراقب وجه أديم:
أنت بتسأل كتير أوي النهارده يا أديم.
رمقه أديم بنظرة تحذيرية، بينما أشاحت ميراچ بوجهها، غير مدركة أن ما يزعج أديم لم يكن عملها…
بل فكرة أن شخصًا آخر سيقضي معها ساعات طويلة تحت سقف واحد، وهو لا يستطيع الاعتراف حتى لنفسه بسبب انزعاجه.
لم يعلق أديم على كلمات ياسر، واكتفى بنظرة طويلة نحو ميراچ، ثم قال بلهجة هادئة أكثر مما ينبغي:
وشغلك هنا هيكون إيه بالظبط.
أجابته وهي تضع حقيبتها على المقعد المقابل:
أنا مهندسة معمارية، يعني هشتغل إيه.
لاحظ ياسر نظرات التحدي بينهما حاول تهدئه الحديث بينهم تحدث وهو يقلب أحد الملفات أمامه:
ميراچ مهندسة شاطرة وأنا فعلًا محتاج خبرتها.
نظر أديم إليها باهتمام أكبر، ثم سأل بنبرة إنفعال:
مهندسة إيه.
أجابته ميراچ بهدوء:
مهندسة معمارية.