سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع
ابتسم:
أمال ليه كل ما أبصلك تبصي في الورق.
ضحكت فريدة بصوت عالي وقالت:
يا نهار أبيض عليك! سيب الدكتورة في حالها يا ريان.
وضعت الطبيبة القلم فوق الملف، وقالت وهي تحاول أن تبدو حازمة:
حضرتك لو سمحت… أنا في شغلي.
رد فورًا:
وأنا مش شايف أي مشكلة في شغلك، بالعكس… شغلك ممتاز، وذوقك كمان ممتاز.
عضت كنزي على طرف ابتسامتها، ثم قالت:
شكرًا.
التقط ريان كلمة الشكر كأنها انتصار، وقال:
العفو… بس كده أنتِ بتشجعيني.
ضحكت فريدة حتى دمعت عيناها، بينما احمر وجه الطبيبة أكثر وقالت:
حضرتك فعلًا شخص مشاغب.
ابتسم ريان قائلًا:
أهو دي أول مجاملة منك ليا.
هنا تدخلت فريدة وهي تشير إليه بيدها قائلة:
خلاص بقى يا ريان، كفاية إحراج للدكتورة.
التفت إليها قائلًا ببراءة مصطنعة:
أنا.. ده أنا بحاول أخليها تبتسم بس.
رفعت كنزي عينيها إليه، ولم تستطع منع ابتسامتها هذه المرة…
فلاحظ ريان ذلك، فقال بهدوء وقد خفتت نبرته:
أهو… كده أحلى.
ارتبكت كنزي مجددًا، وأشاحت بوجهها وهي تتظاهر بالانشغال بالملف، بينما تبادلت فريدة معها نظرة ذات مغزى، ثم انفجرت ضاحكة من جديد.
حاولت كنزي أن تنهي الفحص سريعًا، فقالت وهي تغلق الملف:
الحمد لله، حالتها مستقرة، واللي حصل كان مجرد إجهاد شديد، بس لازم ترتاح اليومين دول، وتلتزم بالأدوية والمواعيد.
تنفست فريدة براحة، وقالت:
الحمد لله يا رب.
أما ريان، فكان يبدو وكأنه لم يسمع شيئًا من التعليمات، إذ ظل يراقب ابتسامة كنزي..
لاحظت فريدة ذلك، فضربته بخفة على ذراعه وهمست له:
ريان شيل عينك من على الدكتورة عيب كده.
انتبه أخيرًا وقال بهمس:
هو حد ييقي قدامه الجمالل ده ويغمض عينيه
نظرت إليه الطبيبة نظرة خاطفه
ابتسم بثقة قائلًا:
الدكتورة بتقول ترتاح… وتشرب سوائل… ومتتعبش نفسها فى اللعب.
هزت كنزي رأسها موافقة:
أيوه، بالضبط.
مال ريان قليلًا للأمام وقال بمكر:
طب والدكتورة؟ هي كمان بتاخد راحة ولا شغلها كله اهتمام بالمرضى.
ضحكت فريدة… تشعر ببغض الكسوف..
أما الطبيبة فضحكت رغمًا عنها، ثم قالت:
أنا كويسة، متشكرة على سؤالك.
ابتسم ريان قائلًا:
الحمد لله… أصل واضح إن في ناس كتير محتاجين يطمنوا عليكِ.