سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع
أومأت والدتها مؤكدة:
أيوه… وصية، وفي شرط لازم أديم وميراچ ينفذوه…وتقريبًا هو الجواز،زي ما بتقولى أديم بيكره ميراچ،يبقي هيتجوزها ليه الا إذا كان غصب بوصية… إن الإتنين بعيشوا مع بعض غصب… ده اللى فهمته من كلام درية، يا باي بقت كهينه، وبالعافية كمان فهمت إن مشروط بوقت سنة.
اتسعت عينا كارلا، ثم أطلقت ضحكة قصيرة ساخرة… قائلة:
كمان سنة كاملة.. وعايزاني أصدق إن ده مجرد تنفيذ وصية؟
تفوهت والدتها:
أنا ما قولتش إن الموضوع بسيط.
رفعت والدتها كتفيها بحيرة… ثم أكملت:
كمان مش عارفة… سليم كان واضح إنه متأكد إن أديم متقبل الجوازة دي، وإنه لو كان قدامه اختيار، كان اختار ميراچ أصلًا.
تغيرت ملامح كارلا، وتعلقت عيناها بوالدتها.. قائلة:
أكيد مستحيل… أديم مش هيتقبلها بسهولة.
ساد الصمت للحظات، قبل أن ترتسم على شفتي كارلا ابتسامة باردة… قائلة:
يبقى لسه فيه أمل… مستحيل أسيب الغبية ميراچ تفوز وتاخد أديم.. وكمان فوقة الثروة.
حذرتها والدتها بنظرة صارمة قائلة:
كارلا، إوعي تفكري في حاجة متهورة.
نهضت كارلا من مكانها، واتجهت نحو النافذة، وهي تقول بثقة:
أنا مش هعمل حاجة متهورة… أنا بس هفكر إزاي أدخل شركة الشحن وأبقي قريبة من أديم.
استدارت إليها، وقد عادت تلك النظرة اللئيمة إلى عينيها..
هزت والدتها رأسها بمؤازرة
ابتسمت كارلا ابتسامة خالية من الرحمة.
كررت الكلمة بسخرية، ثم أضافت:
ميراچ….
لو الجوازة دي بدأت بسبب وصية، يبقى ممكن تنتهي بانتهاء الوصية.
ثم اقتربت من والدتها، وقالت بنبرة حاسمة:
بس الأول… لازم أعرف إيه اللي حصل بينهم بالضبط، وليه أديم وافق يتجوز ميراچ رغم إنه كان بيكره حتى يسمع اسمها.
ساد الصمت داخل الشقة، بينما راحت كارلا تدور في المكان بخطوات متوترة، وعقلها يعمل بأقصى سرعة…
قالت والدتها بقلق:
لازم تفكري بعقل، بلاش تهور، دلوقتي ميراچ مش هتبقي ضعيفة عشان منرجعش نندم زي بعد ما عملتي نفسك وحبيتي تعملى إن النهايات أخلاق مع أديم.
توقفت كارلا فجأة، ثم التفتت إليها… تنهدت والدتها بقوة وغضب قائلة:
لاء ده مش جواز وخلاص متأكدة ميراچ غبية وهتحب تعمل فيها مثالية…