سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع
تنفست ببطء، وهي تنظر إليه من طرف عينيها… قاىلة:
يمكن مهما حاول يحبني، هيفضل جواه إحساس إني مش زي الزوجة اللي كان بيحلم بيها…
وأنا… ليه دايمًا مستنية منه يثبت لي إني كفاية.
شدت الغطاء بين أصابعها، ثم قالت في نفسها بمرارة:
يمكن عشان عارفة إني مش أول اختياره… وعشان كده بخاف كل ما يتأخر، وأفضل أسأل نفسي هو بعيد عني عشان الشغل ولا عشان لسه جواه حاجة ناقصة..
رفعت عينيها إليه سريعًا، ثم أخفت كل ذلك خلف ملامح جامدة.
لم تقل شيئًا… إستسلمت لواقع…
فقط قالت بصوت هادئ:
خلاص يا ياسر… نام، أنا مش عايزة أتكلم.
ظل ياسر واقفًا مكانه للحظات، يراقب انشغالها بالهاتف وكأنها تعمدت أن تغلق الحديث… يعلم طبيعتها هي ربما أرهقت وإستسلمت لوساوس رأسها.. داخله لم يصدق أنها بخير…
اقترب منها وجلس على طرف الفراش، ثم قال بهدوء:
فريدة… إنتِ مش بتقولي كل اللي جواكِ.
رفعت عينيها إليه سريعًا، ثم أشاحت بوجهها… قائلة:
مفيش حاجة.
ابتسم ابتسامة خافتة بلا مرح:
أنا عارفك كويس يا فريدة قبل ما تكوني مراتي إنت كنتِ بنت عمتي.
توقفت أصابعها عن الحركة فوق شاشة الهاتف.
أما في داخلها فارتفع ذلك الصوت الذي حاولت إسكاتَه:
لو فعلًا عارفني، كنت عرفت أنا ليه خايفة طول الوقت….
كنت عرفت إن كل مرة تتأخر فيها، عقلي بيقنعني إنك مش متعلق بيا زي ما أنا متعلقة بيك…
ويمكن المشكلة مش فيك… يمكن المشكلة فيا أنا.
وضعت الهاتف على الكومود، ثم استلقت على الفراش وأعطته ظهرها… قائلة:
تصبح على خير.
ظل ياسر ينظر إلى ظهرها، ثم قال بإستسلام:
وإنتِ من أهله.
أطفأ الإضاءة، واستلقى إلى جوارها…
لكن النوم لم يأتي لأيًا منهما…
كانت فريدة تحدق في الظلام، وعيناها تلمعان بدموع حبستها بصعوبة… وعي تهمس لنفسها:
أنا اخترتك يا ياسر… بس نفسي مرة أحس إنك شايفني أنا، مش بنت عمتك.
أما ياسر، فظل مستيقظًا، يتساءل عما تخفيه عنه، ولماذا بدا عتابها الليلة مختلفًا عن كل مرة…
ولأول مرة، بدأ يشعر أن وراء غضبها خوفًا أكبر بكثير من مجرد تأخره عن المنزل.
❈-❈-❈
بعد أيام
بالنادي الرياضي
بعد إلحاح من نورهان على درية واقفت أن يتقابلا لقضاء بعض الوقت كما فى السابق
تبسمت نورهان حين رأت إقتراب درية من مكان جلوسها بمقهي النادي، نهضت تستقبلها بالأحضان الخادعة.. وكلمات العتاب أنهم لم يخرجوا معًا منذ زمن ثم جلسن، حاولت نورهان سحب درية وسؤالها عن حال أديم وزوجته معها.. تنهدت درية قائلة:
من يوم كتب الكتاب متقابلتش مع ميراچ، بس بتتصل عليا من وقت للتاني.