سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع
اقترب قليلًا ثم سألها:
إنتِ وافقتي ليه؟
أجابته:
وافقت عشان الوصية… الميراث يستاهل التضحية.
نظر داخل عينيها… قائلًا:
الميراث فعلًا يستحق سنه تضيع من عمرك.
ابتلعت ريقها… ثم قالت:
الفرق إنك من يوم ما رجعت وإنت بتتصرف معايل كأننا فى حرب.
ضحكت باستهزاء
حرب… بيني وبينك.
شعرت بمرارة قائلة بتأكيد:
أيوه.
نظر لعينيها قائلًا:
يبقي إنتِ اللي بدأتي
ـ أنا.
قالتها بصوت مبحوح أكدها:
أيوه، إنتِ.
اقتربت منه، والغضب يسبق كلماتها.. قائلة:
من أول لحظة شوفتني فيها وإنت بتبصلي كأني جر..يمة رجعت تمشي على الأرض.
تغيرت ملامحه..قائلًا:
يمكن لأنك فعلًا رجعتي في أسوأ وقت.
إعترضت:
وأنا مالي؟
أجابها:
ليكِ
إعترضت:
ليه؟
صمت… ينظر لها فقط، جعلها رفعت صوتها:
ليه يا أديم؟
لم يجب… عاودت حديثها:
ليه كل ما تشوفني تتعامل معايا بطريقة سيئة ونظراتك كأنها إتهام… وكراهية مش بتحاول تخفيها؟
أجابها بحدة:
متلعبيش دور الضحية.
تراجعت وكأن كلمته صفعتها. وكررت جملته:
دور الضحية؟
ضحكت، لكن عينيها امتلأتا بالدموع… صم تفوهت:
إنت آخر واحد يتكلم عن التضحية.
تعصب قائلًا :
ميراچ…
رفعت يدها تمنعه من الكلام… ثم قالت:
بقالك سنين شايل مني حاجة أنا أصلًا مش فاهمة هي إيه.
ثم اقتربت منه قائلة:
كل اللي أعرفه إنك بتكرهني.
صمت
ارتفع صوتها بدورها:
أمال عايزني أعمل إيه؟ أعيش معاك سنة وأنا مش فاهمة إنت بتكرهني ليه؟
تفوه بحدة:
مش لازم تفهمي.
باعتراض قالت:
لأ، لازم.
صمت ضربت كفها على صدرها… قائلة:
لأنك كل يوم هتبصلي بنفس النظرة دي، وأنا هفضل أتساءل: أنا عملت لك إيه؟
مسك يدها، تلاقت عيناهم الثائرة
كانت أنفاسهما متسارعة…
قالت بصوت منخفض:
لو أنا مذنبة في حاجة… قول.
نظر إليها طويلًا.
وفي عينيه شيء كاد يخرج…
حقيقة…لكنه ابتلعها
وقال:
إنتِ مش مذنبة.
تجمدت… سائله:
أمال؟
أشاح بوجهه
ساد الصمت… للمرة الأولى منذ سنوات، لم تر ميراچ في عينيه كراهية فقط…
رأت وجعًا…
لكن قبل أن تسأله، رن هاتفه… نظر إلى الشاشة.
تبدلت ملامحه فورًا.
ابتعد عدة خطوات وأجاب ثم
صمت يستمع… ثم قال بحدة:
تمام أنا جاي الشركة.