سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع
تغير وجه ميراچ… كانت تلك النبرة مختلفة تمامًا… نبرة رجل دخل معركة حقيقية.
قال أديم:
لاء محدش يتصرف من نفسه…خلاص قولت جاي.
وأغلق الهاتف.التفت إليها… وجدها تنظر إليه.
سألته:
حصل إيه واضح إن في حاجة
أجابها:
مفيش…ده شغل ملكيش دعوة.
تهكمت قائلة:
لاء ليا دعوة، ناسي إن بموافقتي على تنفيذ الوصية ليا تلت الميراث.. يبقي ليا حق بمعرفة إيه اللى بيحصل.
إقترب منها بغضب قائلًا بإحتداد:
لاء حتى لو بقي ليكِ الميراث كله، فى بند فى الوصية إني المسؤول التنفيذي عن كل شئ فى الشركات، يعني إنتِ مجرد شريكة فقط.
قال ذلك وتركها، توجه نحو باب الكوخ لكن توقف قائلًا:
قدامك عشر دقايق، هتلاقي جوه طقم خروج إلبسيه وأنا مستنيكِ بره فى العربية.
صفع خلفه الباب، بينما هي تنفست بغضب… تعلم بيقين انها قذفت بنفسها بين أمواج غضب ثائرة.
❈-❈-❈
بأحد المشافي الخاصة
ترجلت “فريدة” من سيارة ريان تحمل طفلتهت ذات العامين تقريبًا…إقترب منها ريان قائلًا بمرح:
أنا ريان راجل المهام الصعبة.
تبسمت فريدة بغصة.،فهي لجأت له بعدما هاتفت زوجها أكثر من مرة لكن لم يرد عليها كعادته وقت العمل.
دخل الإثنين الى داخل المشفى توجها مباشرةً الى قسم الأطفال
..توقفت فريدة تسأل إحد الممرضات:
الدكتورة “كنزي” وصلت.
أجابتها:
أيوه هي جوه،وفى إنتظارك يا مدام فريدة.
بنفس اللحظة صدح رنين هاتف ريان..نظر للـ الشاشة ثم لـ فريدة قائلًا:
ده أديم،هرد عليه وأرجعلك.
أومأت له،ثم دخلت الى غرفة الطبيبة…دقائق أنهي إتصاله قائلًا:
هو مش كان جوازه إمبارح،ونزل الشغل النهاردة فى الصباحية..يكونش نكدت عليه…لا بس البت ميراچ مش نكديه هو اللى نكدي..انا أخلص مع فريدة وأوصلها وأبقي أروح له الشركة يكون هدي شوية.
توجه نحو تلك الغرفة بلا إستئذان فتح باب الغرفة ودخل..
في الوقت نفسه، رفعت الطبيبة رأسها ونظرت نحوه، لكن تلك المشاغبة الصغيرة التي زرعت القلق في قلب والدتها، كأن المرض قد زال عنها تمامًا، عادت لشقاوتها المعتادة حين نزعت المشبك الذي كان يضم خصلات شعرها…
فانسدلت خصلات شعرها السوداء الكثيفة حول وجهها، فأضفت على ملامحها رونقًا خاصًا، وجذبت انتباه ريان إليها دون أن يشعر…
ظل يحدق بها لوهلة، ثم تمتم بلا وعي، وقد باغته جمالها:
ـ يا صلاة النبي.