سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع

التفت إليها أديم، وعاد إلى هدوئه المعتاد
قال:
قصدك إيه.

رفعت كتفيها بلا مبالاة مصطنعة:
ولا حاجة… بس نظراتك ليها بتقول كلام كتير.

صمت أديم، ولم يحاول حتى الإنكار…
وهذا الصمت تحديدًا أزعج كارلا أكثر…
تابعت بنبرة تحمل شيئًا من الضيق:
من ساعة ما دخلت وأنا ملاحظة إن عينيك عليها طول الوقت… حتى وأنا بكلمك، بتكون مركز معاها.

نظر أديم إلى الباب الذي خرجت منه ميراچ، ثم قال ببساطة:
يمكن لأنها بتفرق معايا.

انطفأت ابتسامة كارلا تمامًا…
كانت تتمنى أن يكون ما تراه مجرد وهم، لكن اعترافه البسيط أكد لها ما كانت تخشاه.
أديم لديه مشاعر تجاه ميراچ…
ومعرفة ذلك جعلت عودتها إلى الشركة قد تبدو أصعب بكثير مما توقعت.

بعد وقت قصير، خرجت كارلا من مكتب أديم، بينما ظل هو جالسًا خلف مكتبه، شاردًا للحظات في حديثها الأخير…
التقط هاتفه واتصل بسكرتيرته، وما إن جاءه صوتها حتى سأل مباشرة:
ميراچ فين.

أجابته السكرتيرة:
في مكتب بشمهندس ريان يا فندم.

عقد أديم حاجبيه، وسأل بنبرة هادئة تخفي ضيقه:
بقالها قد إيه هناك.

أجابته:
من حوالي نص ساعة.

صمت لحظة، ثم قال:
تمام.

أنهى المكالمة ووضع الهاتف أمامه، لكنه لم يستطع العودة إلى عمله…
وجود ميراچ في مكتب ريان لم يرق له إطلاقًا، خصوصًا أنه يعرف أن ريان يملك طريقة خاصة في التعامل معها، وأنها تكون أكثر ارتياحًا معه مما ينبغي في نظره…
نهض من خلف مكتبه، التقط هاتفه ومفاتيحه، واتجه إلى الباب…
كان واضحًا أنه لم يعد قادرًا على تجاهل الأمر…
هو نفسه لم يكن يريد الاعتراف بسبب انزعاجه، لكن فكرة أن ميراچ تقضي وقتها مع رجل آخر كانت كافية لإشعال غيرته…
دلف أديم إلى مكتب ريان دون أن يطرق الباب، فتوقفت ميراچ عن الحديث، بينما رفع ريان عينيه إليه باستغراب
قال ريان بابتسامة جانبية:
خير يا أديم إنت داخل كده ليه.

لم يجبه أديم، بل وقعت عيناه مباشرة على ميراچ، التي كانت جالسة أمام المكتب تحمل كوبً من القهوة…
قال ببرود:
كنت بدور عليكِ.

رفعت ميراچ حاجبها باستغراب قائلة:
بدور عليا انا.

أجابها بتأكيد وهو يتقدم إلى الداخل:
أيوه، عليكِ.

تدخل ريان في الحديث وهو يبتسم:
ميراچ كانت قاعدة ترغي تضيع وقتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *