سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع
أومأ نصر، وقال بشرود:
بس أنا عارف أديم … عمره ما كان بيبعد عني بالشكل ده… حاسس إنه مش بيحكيلي، وكأنه شايل حاجة جواه.
ابتلعت درية غصة استقرت في حلقها.. وسألت بداخلها:
وأنت عمرك ما حسيتش إني أنا كمان شايلة حاجات جوايا.
بينما نظرت إليه مرة أخرى، وقالت بهدوء:
يمكن هو محتاج وقت.
تفوه نصر:
وأنا مش هضغط عليه… بس مش هقدر أتفرج عليه وهو متشتت كده
تسللت مرارة إلى ملامح درية، سرعان ما أخفتها وهي تدير وجهها ناحية النافذة…
كان يتحدث عن ابنه بكل هذا القلق لأنه شعر بفجوة صغيرة بينه وبين زوجته اللذان تزوجا مننذ فترة قليلة..
بينما هي تعيش منذ سنوات بجواره، وتزداد المسافة بينهما يومًا بعد يوم، ولم يسألها مرة واحدة إن كانت تشعر بالوحدة.
مد نصر يده، وأطفأ المصباح القريب منه، ثم استلقى مستريحًا وهو يقول:
بكرة هكلمه وأفهم منه إيه اللي مضايقه.
أومأت درية دون أن تنظر إليه قائلة:
آه… كلمه.
ثم استدارت على جانبها، وأعطته ظهرها.
أغمضت عينيها، محاولةً منع دمعة ساخنة من الانزلاق فوق وجنتها…
لم يكن يؤلمها اهتمامه بشأن أديم وزوجته…
بل كان يؤلمها أنه استطاع أن يلاحظ تشتت أديم ، بينما لم يلاحظ يومًا غيابها هي… رغم أنها كانت تنام إلى جواره كل ليلة.
❈-❈-❈
بمنتصف الليل بمنزل الشاطئ
فجأة دوي صوت يُشبه صاعقة قوية يضرب باب تلك الشُرفة التي بالغرفة من ثم بعدها إنقطع الضوء..
بنفس اللحظة فتحت ميراچ عينيها، سُرعان ما دب الخوف فى قلبها.. من الظلام وحفيف تلك الأصوات بباب شُرفة الغرفة.. نهضت جالسة… رفعت يديها تتحسس طاولة جوار الفراش حتى عثرت على هاتفها الخلوي، سُرعان ما أضائت الكشاف الخاص به…
نظرت الى الساعة بالهاتف.. إقتربت من منتصف الليل، لم تعرف متي إستسلمت للنوم
وغفت… ولا تعلم متي عاد أديم… بالتأكيد يجلس بتلك الغرفة الأخرى كعادته… للحظات شعرت بالأمان يعود لها… خرجت من الغرفة تسير على ضوء كشاف الهاتف، ذهبت نحو تلك الغرفة الأخرى… سلطت الضوء بالغرقة سُرعان ما شعرت بعودة الخوف بل أقوى … حين إكتشفت عدم وجود أديم بها.. عادت تسير وقلبها يرتجف… تنطق بإسمه:
أديم…