سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع
وضعت يدها على وجهها قائلة:
وشي طبيعي… طبيعي جدًا.
سكت لحظة، ثم قال ببرود وفرض نفسه عليها:
بس على فكرة، أنا مكنتش أعرف إنك بنت الدكتور محجوب.
نظرت إليه بدهشة، سائلة:
إنت عرفت منين؟
أجابها بكل بساطة:
ما أنا عملت تحريات عنك… وبعدين لما إنتِ بنت الدكتور محجوب، مكنتيش بتجي عندنا معاه ليه؟ يمكن كان جدي حطك في الوصية، ووفّر عليّا أرقبك.
نظرت إليه بذهول.
نعم!
قالتها كنزي بصدمة، بينما نظر لها ريان وكأنه لم يقل شيئًا يستحق كل هذا الاندهاش.
بلاش اندهاش. أنا كده مش بحب أضيّع وقت، بقولك…
توقفت أنفاسها للحظة.
بقولك إيه؟
ابتسم ريان ابتسامة جانبية، وقال ببرود مستفز:
إن جدي كان ممكن يحط اسمك في الوصية، وساعتها كنتِ هتبقي جزء من الموضوع من غير ما أدور وراكي ولا أعمل تحريات.
ضيقت عينيها، وقالت بغيظ:
إنت بتتكلم عن أي وصية.
ثم اقترب منها قليلًا، وأضاف بنبرة أكثر جدية:
بس اللي لفت نظري إنك بنت الدكتور محجوب، ومع ذلك عمرك ما جيتي معاه عندنا.
ردت بعفوية:
لأن مفيش سبب يخليني أجي.
ابتسم بخباثة قائلًا:
دلوقتي بقى فيه سبب.
نظرت إليه بحذر سائلة:
إيه هو؟
قال ببساطة يشوبها غرور وهو يُشير على نفسه:
أنا.
اتسعت عيناها، بينما كتم هو ضحكته من ملامحها المرتبكة… ثم تفوهت:
إنت… إنت واثق من نفسك أوي!
ابتسم قائلًا:
مش واثق، أنا بس بقول اللي بفكر فيه.
ثم فتح باب سيارته، لكنه قبل أن يستقلها التفت إليها:
وعلى فكرة يا دكتورة…
نظرت إليه… أكمل:
أنا لسه عندي أسئلة كتير عنك.
عقدت حاجبيها قائلة:
وأنا مش مضطرة أجاوبك.
ابتسم بثقة قائلًا:
عارف… لينا لقاء تاني… نقعد على رواقة… دلوقتي هقولك أوعي تنسي إسم
“ريان القصاص” زوجك المستقبلي.
❈-❈-❈
ليلًا
بذلك المنزل القابع على ربوة البحر، وقف أديم خلف ذلك الشباك الزجاجي الذي يكشف أمامه صفحة البحر القريبة، وذلك المنعطف الرملي الممتد أمام المنزل…
تنفس بقوة، يحاول كبح ذلك الغضب الذي اشتعل داخله حين رأى تلك السيارة تتوقف أمام المنزل، ثم ترجلت منها ميراچ..
لكن ما أشعل هياج في صدره أكثر، كان ذلك السخيف الذي ترجل من السيارة هو الآخر، ووقف معها يتحدث لعدة لحظات.
ضيق أديم عينيه، يراقبهما من خلف الزجاج، حتى رأى الرجل يمد يده إليها، ولمس يدها بعفوية..
في تلك اللحظة، انقبض فكه بعنف…
شعر بأن الدماء تثور داخل عروقه، هنالك شيئًا ما يدفعه للخروج من المنزل وانتزاعها من أمامه… بل وصفعه…
استدار فجأة، واتجه نحو الباب بخطوات غاضبة، ثم توقف قبل أن يصل إليه….
أغمض عينيه لحظة، محاولًا السيطرة على نفسه…
هو يملك حق الاعتراض… هكذا حاول إقناع نفسه… لكن لجم نفسه ببرود لكن قلبه يعترض بعكس ذلك تمامًا…
فتح عينيه، وعاد ينظر إليها من خلف الزجاج.