سأكتب اسمكِ على الرمال سعاد محمد سلامه من الفصل الخامس الى التاسع
وضع يده على صدره متألمًا بتمثيل قائلًا:
ما هو الدكتور موجود قدامي.
تنهدت قائلة:
أنا دكتورة أطفال.
رفع حاجبه قائلًا:
يعني شايفاني طفل.
بملل قالت بوصف:
لا، شايفاك صداع نصفي.
انفجر ريان ضاحكًا قائلًا بتكرار:
أنا صداع نصفي! دي أول مرة حد يشبهني بحاجة فيها نصيب من الرومانسية.
إستغربت قائلة:
إيه الرومانسية في الصداع النصفي.
ببرود تحدث:
إنك مش قادرة تستغني عني.
سىمت من مجادلته… فتحت باب سيارتها وهي تتمتم:
أنا غلطانة إني وقفت أتكلم معاك.
أمسك الباب قبل أن تغلقه وقال بابتسامة:
استني، آخر سؤال.
تنهدت بصبر قائلة:
قول.
بتطفل سألها:
بكرة هتخرجي من المستشفى الساعة كام؟
ضيقت عينيها قائلة بسؤال:
ليه؟
ابتسم بمكر قائلًا:
عشان أجيلك قبلها بنص ساعة… وأحقق معاكِ بدري.
أغلقت الباب في وجهه، فانحنى ريان على نافذة السيارة وهو يضحك… قائلًا:
كنزي.
خفضت الزجاج قليلًا، فقال بسرعة:
متنسيش… التحقيق بكرة الساعة سبعة.
ردت عليه بغيظ:
ابعد عن العربية حضرتك.
ضحك وتراجع خطوتين قائلًا:
حاضر يا هانم… بس خلي بالك، أنا بدأت أحب لقب “الهانم” ده!
انطلقت بالسيارة، بينما ظل واقفًا مكانه يضحك، وهو يهز رأسه قائلًا لنفسه:
دي شكلها هتطلع عيني… بس تستاهل.
❈-❈-❈
بشقة نورهان، داخل غرفة المعيشة، جلست نورهان تنظر إلى كارلا باستغراب بعدما أخبرتها الأخيرة بما حدث، قائلة:
النهاردة روحت لـ أديم الشركة وطلبت منه أشتغل في الشركة.
ببساطة، سبقتها نورهان بالحديث:
و أكيد رفض.
ضحكت كارلا وهي تضع ساقًا فوق أخرى، وقالت بثقة:
ده اللي كنت متوقعاه، لكن دخول الغبية ميراچ خلاه يوافق بسهولة… لأ، وكمان قال إن هو اللي طلب مني أشتغل في الشركة.
اتسعت عينا نورهان بصدمة قائلة:
معقول؟! طب ليه عمل كده؟
تنهدت كارلا وهي ترفع كتفيها قائلة:
معرفش،بس أعتقد عشان يغيظها… واضح إن وجودها مفروض عليه، زي جوازهم كده… لو مش الوصية، كان مستحيل يتجوزها… واضح إنه بيكرهها… ومتحملها غصب.
ضيقت نورهان عينيها وهي تفكر للحظات، ثم قالت بنبرة تحمل بعض الشك:
تفتكري كده فعلًا؟ ولا عاوز يثير غيرتها عليه.
ضحكت كارلا ثم اجابتها بيقين:
يثير غيرتها ليه.. واضح أصلًا أنها مش في دماغه… بالعكس، واضح إنه متضايق من الوصية اللي جمعتهم، وكل اللي بيحصل ده بالنسبة له مجرد أمر مفروض عليه.