لعنة الماضي سعاد محمد سلامه
ردت رباب: ايه عارفاها بعد العصر يكون الحر كسر هاخد الكيس اوديه سرايا عيلة دراز.
ردت عليها بجبروت:لاه خديه وديه حالاً، وإعملى حسابك بكره تروحى عينديهم السرايا تساعديهم فى تحضيرات الخطوبه، إعملى بوكلك.
نظرت لها رباب وشعرت بحسره قائله بإنطياع:
حاضر.
ـــــــــــــــــــ……
بعد قليل كانت رباب تسير على الطريق تحت تلك الشمس العموديه تنعى بؤسها قائله:
جال وبيعايرونى بفضل الحچ چبر عليا إنه آوينى فى داره ميعرفوش إنى مفرجش عن أى خدامه عينديه ولا الچبروت مراته اللى معندهاش ريحة الحِنيه، جال لازمن دلوكيت أودى الكيس ده،
لـ خطيبة المحروس ولدها الفاشل والله ما أعرف العروسه دى جبلت بيه على إيه، ده مفهوش ريحة الرجوله ولا النخوه، طول اليوم نايم فى الدار كيف البنته.
لكن فجأه وقفت مخضوضه.
بينما
كان إسماعيل بسيارته على ذالك الطريق الترابى المجاور لترعه صغيره، ولم ينتبه الى
من كاد أن يدهسها بالسياره لولا أوقف السياره فجأه لتفعل عاصفه صغيره من التراب أمامه
بينما هى وقفت متسمره مكانها، كأنها غائبه عن الوعى، لم تفق الا حين
ترجل من السياره وإقترب منها بلهفه منها قائلاً: مش تاخدى بالك وأنتى بتعدى الطريج، ولا العمى صابك؟
نفضت رباب عن وجهها التراب وأمتلكت رباطة جئشها وردت عليه قائله:
أنى اللى أخد بالى وأنى بعدى الطريج، ولاه أنت اللى كنت سكران عز الجياله (القياله)،و السمس سيحت دماغك، وأنت بتسوج(بتسوق) المحروجه، اللى بوك شاريهالك، تدهس بها الخلج(الخلق) غور يارب تجع بعربيتك فى الترعه، ومتلاجى الى يطلعك منيها وتغرج(تغرق).
رغم غيظ إسماعيل من ردها الجاف،لكن نظر للترعه ثم لها قائلاً:بس الترعه ناشفه مفيهاش ميهأصل الأرض بتبجى دلوك شراجى(شراقى،جافه)
سبته رباب ثم تركته وحملت ذالك الكبس البلاستيكى الكبير الذى كان وقع منها.
بينما هو عاد لسيارته مره أخرى،يسير بها
كانت هى تسير على جانب الطريق بناحية الترعه.
فتح زجاج السياره وتحدث بإستعلام قائلاً:
رايحه فين يا بت؟
ردت عليه بخشونه:بته تبتك أنت واللى مخلفينك ،مالكش صالح بيا عاد وغور بعربيتك فى طريجك،يارب ما تعاود بها سليم.
فوجئت به حضن بالسياره عليها،لتنخض وتعود خطوات للخلف،لم تنتبه خلفها لتقع بالترعه.