لعنة الماضي سعاد محمد سلامه
أبتسم إسماعيل قائلاً:العمر واحد،والرب واحد أتوكل على الله،أنا كنت مجرد مندوب من عند ربنا عشان يتحقق العدل،لكن صاحب الأمر هو ربنا،وزى ما مكتوبلى هشوف،أنا معنديش أى قواضى تانيه النهارده أنا خارج.
تبسم عطوان له قائلاً:ربنا يديمك للحق، أنا كنت چاى أجولك إن رئيس المحكمه بلغنى أنك تروح له مكتبه بعد الجضيه.
رد إسماعيل:تمام هروحله قبل ما أخرج،عن إذنك.
غادر إسماعيل،وترك عطوان ينظر أليه قائلاً:
تصحبك السلامه يا ولدى،ربنا ينصر بيك الحق دايماً.
……..
بمكتب رئيس المحكمه
دخل إسماعيل مبتسماً يقلى السلام.
نهض له رئيس المحكمه يمد يدهُ له مُصافحاً يقول:بهنيك على شجعاتك وثباتك وحياديتك فى القض..يه حكمت بالعدل،بدون خوف،أو تردد،القاضى اللى قبلك كان متردد وآجل النطق بالحكم لأخر فتره فى مدته القضائيه هنا،أنت أكيد عارف أن المتهم إبن عيله غنيه ولها صيتها هنا فى المحافظه ووالد المتهم كان عضو مجلس شعب سابق،وكمان بلغنى ردك على والدة المتهم لما أتهمتك بالظلم كان ردك عاقل يدل على أنك حكمت كـ إنسان قبل ما تكون قاضى أنا كنت مأيد حُكم الإعدام قبل ما أسلمك الق..ضيه بس أنا مقولتلكش علشان مأثرش على قرارك أمثال المتهم ده قليل عليهم الإعدام.
تبسم إسماعيل قائلاً:أنا عاذر والدة المتهم بالنهايه هى أم
هى عندها ظن إنى،حكمت على أبنها ظلم لأن كان ممكن يحصل بينا نسب فى يوم من الأيام بس الحمد لله متمش،وكل شئ نصيب بس أنا حكمت ضميرى كـ قاضى بعيد عن أى ضغينه رغم أن القض..يه كان محكوم فيها سابق،بنفس الحُكم وكل الأدله فى التحقيقات بتِدين إبنها بالدليل القاطع على أرتكابه جر..مة الأغت..صاب.
رد رئيس المحكمه: عالعموم أنا بحيى فيك الشجاعه،وأنك نهيت القض..يه،كان ممكن تأجل النطق الحكم لوقت تانى لأن القض..يه دى خدت وقت من المحكمه طويل أكتر من الازم وكمان القانون المفروض يغلظ عقوبات جرائم الأغ..تصاب،علشان أى شاب،أو راجل يفكر أنه يأذى بنت أوست يفكر فى العقوبه اللى هتنهى حياته.
تبسم إسماعيل بغصه فى قلبه يُتمم على حديث رئيس المحكمه.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل
بالمقابر التى تقع بالمنتصف بين قرية “دراج”
وعزبة “الشعراوي” المجاوره لنفس البلده.