لعنة الماضي سعاد محمد سلامه
صرختها أصمت أذنيه وأبتعد عنها عقلهّ مذهول غير مُصدق هى كانت…. حقاً عذراء!
لكن كيف ولما كل هذا الكذب والإفتراء عليها
شعُرببُغض من نفسه، لائمًا حالهُ لما سلم لشيطانه؟ وقام بفعل هذا بها،بتلك الطريقه البشعه لما أجبرها أن تستسلم لطغيانه،كيف وصل به أن يساومها على فعل تلك الحماقه.
حماقة!بل جر..يمة لا تُغتفر.
أما مازالت تُغمض عيناه،تشعر بألم جسدى،لكن مُهلك لروحها،هل هذا طلوع روح،ليته يكون هذا
يمُر أمام عيناها شريط حياتها الصعبه،لكن ليست أصعب من الآن،هى أنتهت،لما لايأتى الموت الآن ويُخلصها من هذا العذاب.
وقف حائر يذم نفسه،يشعر بندم لما صدق تلك الكذبه عنها،لما كل هذه الأحاديث الخاطئه حولها؟
أما هى مازالت ممده على الأريكه،بعالم أخر يرسُمه خيالها،طفله تجرى بين المروج بسعاده،لكن فجأه سقطت ببئر غميق مُظلم،نظرت بكل أتجاه تبحث عن بقعة ضوء،لكن المكان مُعتم ليس به حتى خيط ضوء رفيع،هل هذا هو قبرها،لكن المكان به أنفاس تنفخ بوجهها تشعر أنها ألسنة لهب حارقه،دموعها نزلت بغزاره.
نظر أسماعيل إليها،رأى إغلاقها لعيناها،للحظه ظن أنها غائبه عن الوعى،لكن دموع عيناها تسيل زخات،رجف قلبه
أقترب منها وجلس على ساقيه وأحتضن رأسها بين يده وصدره، يُمسد على شعرها القصير،جلى صوته أكثر من مره قبل أن يتحدث
ثم قال بآسف:رباب،أنا آسف صدجينى غصب عنى،رباب أنا بحبك وغيرت عليكِ،لما…
تحدثت قبل أن يُكمل حديثه بضحكه سخريه مُره وندب:بتحبنى!
لاش كذب كفايهخلاص أنا أنتهيت، أنا
كل اللى عاوزاه أنى أموت دلوك،وأرتاح أنا مش عارفه ليه ربنا خلجنى غير علشان أتعذب،كل شئ فى حياتى رضيت بيه،ذُل،اهانه، كان نفسى بس فى أربع حيطان وأجفل بابهم عليا وأنام مطمنه،چوع كنت برضى بالفتافيت وبشبع منيها، ضرب لحد چتتى ماتنزف دم، أتهام بالباطل، كنت، متحمله، لكن الألم الى حاسه بيه دلوك فاج كل تحملى، ياريته يكون ألم طلوع روحي.
تدمعت عين إسماعيل قائلاً: رباب أنا حاسس باللى عيشتيه انا كمان عشت يتيم.
تهكمت رباب باكيه تقول بقهر: بلاش تقارن نفسك بيا،
اليُتم مع الفجر(الفقر) بيبجى حش وسط وكسر خاطر ماتسويش نفسِك بيا… يا حضرة المستشار.
قالت رباب هذا وحاولت النهوض من فوق تلك الاريكه بضعف الى أن وضعت قدميها على أرض المكتب ثم حاولت الوقوف، لكن ساقيها لم يتحملا جسدها النحيف، رغمُ عنها جلست مره اخرى
جلس إسماعيل جوارها ووضع يده حول كتفيها، وقال بتشبث بها:
رباب أنا…
قاطعته رباب حين نهضت من جواره تمشى بخطوات وئيده الى أن خرجت من المكتب.
وضع إسماعيل رأسه بين يديه يشعر بتحسُر يجلد ذاته
لكن نهض سريعًا حين سمع صوت فتح وإغلاق باب المكتب الخارجى بقوه
خرج سريعًا… وجد باب المكتب مُغلق، أذن رباب خرجت، كيف خرجت وهى بتلك الحاله وبتلك الملابس المُمزقه هل ما حدث جعلها تفقد عقلها.