لعنة الماضي سعاد محمد سلامه
والاخرى نظرت لها بسخط قائله:
روحى غيرى خلجاتك دى وإلبسى هدمه جديمه وخلى دى للمناسبات.
ردت عليهن قائله:
أنا لابسه إكده عشان أروح أستلم شغلى الچديد.
تعجبن الخادمتين وقالت إحداهن بتريقه:
شغلك الچديد،وناويتى تتوظفى فين بجى فى الخارچيه،وهتبجى سفيره…السفيره رباب.
شعرت رباب بالآسى قائله:لاه مش هبجى سفيره،الشيخ نعمان چابلى شُغلانه فى مكتب محامى هشتغل معاه…هكون مسؤله عن المكتب وأجابل الزباين اللى هاتجي.
تهكمت الخادمه قائله:
يعنى هتبجى خدامه عنديه برضك،تنضفى وتروجى المكتب…رأيى بلاها الشغلانه دى وإرضى بواحد من العرسان اللى چبتهم لك وإتستتى أحسنلك من البهدله دى.
ردت رباب:جولتك لاه أنا هشتغل وهستت نفسى،بنفسى يلا عشان متأخرش عالمكتب من أول يوم والمحامى ياخد عنى فكره شينه.
غادرت رباب المنزل،لكن تلك الخادمه سُرعان ما خرجت من المطبخ وذهبت تشي بها لسيده المنزل.
…….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أثناء سير رباب بالطريق
رأت أحد بائعين شتلات الزهور،عجبها كثيرًا مزرعة ورد بلدى تُنبت زهره لونها أحمر،ذهبت الى ذالك البائع ووضعت يدها فوق إحدى الزهرات اليانعه وقالت بسؤال:
بكام المزرعه دى؟
رد عليها البائع بثمن المزرعه
وضعت يدها بجيبها وأخرجت بعض النقود شعرت بالكسوف فما معها لا يُكمل ثمن المزرعه.
نظر البائع لوجهها الذى تهجم علم أنها لا تمتلك ثمن تلك المزرعه فقال لها:
أنا عيندى مشتل ورد بلدى كبير،والمزرعه دى ورقها دبلان بسبب الحر، وهرجع تانى لهنا بعد كم يوم بمزارع تانيه تكون حيه.
تبسمت رباب له.
بينما لاحظ البائع نظرها لتلك الزهور فقام بقطف زهره من تلك المزرعه وأعطاها لها قائلاً:
الورده دى ربط كلام بينا يا زينة الصبايا.
أخذت رباب الزهره منه مُبتسمه بفرحة طفله بريئه ثم سارت الى وجهتها لم ترى إسماعيل الذى كان يقود سيارته ورأى وقوفها مع بائع شتلات الزهور فسر الأمر على أنها تمارس هوايتها فى الحديث مع الآخرين وبالأخص الرجال كما قالت عليها سابقًا سماح، شعر بضيق فى قلبه وتوعد بتقويمها، فإن كانت تريد العمل لديه بالمكتب عليها أن تهذب طريقة حديثها مع الآخرين… وأن يكون الحديث فى محور المصلحه فقط.