لعنة الماضي سعاد محمد سلامه
سأل إسماعيل عطوان قائلاً:أنت تعرف ده كله منين ولا تعرف أهل المتهم منين!؟
رد عطوان:إنى معرفهمش من جريب،بس سمعت عنيهم،أنا من مركز تانى چار المركز اللى هما منيه،ولا مؤاخذه أنى بربى مواشى،وكنت بشترى عچل صغير فى سوج المركز ده،وسمعت طراطيش كلام من الخلق هناك،وحتى سمعتهم بيجولوا أن دى مش أول بنته يغتصبها الواد ده بس المره دى اللى ربنا رايد يكشف چرايمهُ،وكُمان البت دى بنت ناس طيبين وبوها جال مش هياخد عزا بتهُ،جبل ما ياخد بتارها وهو إعدام المچرم ده يلا ربنا يستر على ولايانا وينتجم من أى راچل فكر يمد يدهُ، ويأذى بنات الناس… معلهش طولت عليك،وأنى عارف أن عندِيك جضيه ههملك تشرب جهوتك عشان ماتركز فى الجضيه وتحكم بالعدل.
خرج عطوان تاركاً إسماعيل يهمس لنفسه:رباب
اليوم جزء من حقك بيترد.
بعد دقائق من المداوله وسماع أقوال النيابه وكذالك مرافعة الدافاع…
نطق إسماعيل قائلاً: هيئة المحكمه هتاخد نص ساعه للمداوله وبعدها هيكون النطق بالحُكم.
خرج الثلاث قُضاه الى أحد غرف المحكمه الخاصه بالقُضاه جلسوا يتداولون الحيثيات والتحقيقات الخاصه بالقض..يه
قال أحد القُضاه:خساره المتهم شاب مكملش الأتنين وعشرين سنه خسارة شبابه.
رد القاضى الآخر:صعبان عليك ده مُغتصب وقاتل والجزاء من جنس العمل،وفى كتاب ربنا قال القصاص وهو مش بس يستحق الشنق ده يستحق التقطيع من جسمه أنا مع تأيد حُكم الإعدام وفوراً،كمان عشان يكون عِبره لغيره يحاول يأذى بناتنا يفكر فى العقاب اللى هيستناه.
نظر القاضى الآخر لـإسماعيل قائلاً:أنت القاضى اللى هتنطق بالحُكم مقولتناش رأىيك الشخصى أيه؟
رد إسماعيل: رأيي الشخصى هو قرارى اللى هيكون فى قاعة المحكمه أظن النص ساعه خلصت،يلا بينا.
بعد دقائق
عاد القُضاه مره أخرى لمنصة القاعه وكل من بقاعة المحكمه جلسوا أماكنهم يترقبون قول هذا القاضى هل سيؤكد ويُصدار نفس الحُكم السابق،أم يختلف ويؤجل الحُكم .
نظر إسماعيل لقاعة المحكمه بهدوء ثم قال: بعد مداولة القض..يه النطق بالحُكم.
وقف كل من بقاعة المحكمه فى أنتظار نطق ذالك القاضى بالحُكم.
بينما هو دارت عيناه بين الموجودين بالقاعه أمامه ثم وجه نظره الى قفص الأتهام ونظر الى ذالك الشاب الذى يتعدى عمره الحاديه والعشرون، تبدوا ملامحهُ بها بعض الغرور والغطرسه وعدم المبالاه.