لعنة الماضي سعاد محمد سلامه

خشيت العرافه من توعد زوجة عمه، وأخذت ما أعطته لها، ولمت منديلها بأصدافه وخرجت مُسرعه، من السرايا.

لكن إسماعيل مازال جالساً القرفصاء عقله يُعيد ما قالته تلك العرافه

تحدثت له أخته بأستغراب قائله:
واه يا أسماعيل لتكون صدجت اللى الوليه الخرفانه جالته، لاه يا أخوى كيف ما بيجولوا  كذب المنچمون ولو صدقوا.

نهض أسماعيل، ينفض عن رأسه ما قالته العرافه، قائلاً: لاه مصدجتهاش، أنا لازمن أمشى عندى مشوار فى المركز.

ردت أخته وزوجة عمه: ربنا يوفجك.

سار إسماعيل يفكر عقله فيما قالته تلك المرأه، يُعيد قولها “عشجك لعنتك، مكتوب علي الصبيه جلبها ينشف جبل ما يرتوى”

لكن نهر نفسه كيف لعقله أن يُصدق تخاريف من أمرأه كاذبه تبيع الوهم، للناس تكسب منه قوت يومها.

لكن لا يعلم أن بالمقابل للطريق الذى يسير عليه بسيارته، جسر صغير تسير عليه فتاه

قد يكون القدر قريب، ولا نراه،أو ربما أقترب وقت اللقاء
لو أدار وجهه لرأها…
لكن لم يحن اللقاء بعد…
كانت
تدوس بقدميها الحافيه على جذور القمح القويه المتبقيه بالأرض بعد حصاد القمح،بعد أن خلعت نعليها مخافة أن يتلف، بسبب تلك الجذور تحاول أن تتفاداها حتى لا تجرح قدميها، لتُصل الى  ذالك العش كى عطى لهذا الثرى طعامه، وتدعى عدم  الإنتباه الى نظرات  ذالك لها الأخر الجالس معه وبعينيه يريد ألتهامها، وأنتهاكها بدناءه.

وضعت ذالك الإيناء الكبير المصنوع من الخوص(سبت)
على الأرض فى ذالك العش الخوصي قائله:
الغدا اها يا عمى الجاچ.

إبتلع الآخر حلقه بشهوه يكبتها عيناه تفترس جسدها يتمنى أن يلوذ بنهشه وقال بآمر:
طلعى الوكل من السبت ورُصيه عالحصيره أوعاكِ تكونى نسيتى تُرمس الشاى كيف عادتك.

شعرت رباب بالبُغض من نظرات ذالك الثعلب البغيض وقالت بنفي:
لاه منستوش وكمان چيبت بطرمان السكر.

تحدث شاكر بغرض دنيئ فى رأسه أن يرى معالم جسدها وهى تنحنى أمامه :
طلعى الوكل من السبت،وحاذرى يُجع من يدك فى التراب.

بإمتثال لآمرهُ فرشت رباب إحدى ورقات الجرائد فوق تلك الحصيره ثم صفت رباب الطعام عليها الى أن إنتهت قائله:
صفيت الوكل على ورجة الچورنال

……
بوقت القياله
بمنزل جبر الشعراوى
نادت نفيسه  على رباب التى صعدت الى غرفتها سريعًا…
تحدثت لها بآمر: هاتى الكيس اللى عاالكمودينو، ده خديه وديه عند سرايا عيلة دراز بالتوكيد
عارفاها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *