لعنة الماضي سعاد محمد سلامه
وهنالك أهل الضحيه يبدوا على وجوههم اليأس من إصدار حُكم عادل يأخذ بثآر شرف إبنتهم الذى لم يكتفى هذا الوغد بسلبه بل قت..لها بدم بارد.
أخذ إسماعيل نفسًا ثم إتخذ القرار ونطق الحُكم بثبات شجاعه:
إستناداً الى حيثيات القض..يه، والأدله، وتحريات النيابه، قررت أنا
أسماعيل راضى دراج
القاضى بالمحكمه…
تأييد حُكم الأعدام، وأحالة أوراق المتهم الى حضره المفتى، ورفض الأستئناف بالقض..يه ورفض المحكمه، تقديم أى طعن أو أستئناف للقض..يه مره أخرى.
أنهى نُطقهُ بالحكم ثم قصف القلم الذى بيده ثم نهض واقفًا هو وبقية القُضاه سريعاً من أماكنهم ولكن قبل أن يُغادر القاعه، سمع صُراخ تلك الأم وهى تدعى عليه وتنعته بالظالم نظر لها ولم يتحدث..
لكن
بداخله يقول:
بأى ظُلم تنعتينى حُكمى اليوم عادل
لكن ذات يوم كنت ظالماً لفتاه بريئه، كنت قاضياً وجلاداً، حكمت ونفذت الحُكم لأخسر بعدها، روح تلك النقيه التى دنستها بكذبه مُلفق وكل هذا كان بسبب والد ذالك المُغتصب.
وهنالك أيضًا من يهتف بـ يحيا العدل بعد أن أعاد هذا القاضى حق بالقصاص لمقت..ل وإغت..صاب إبنته.
بينما عادت أم ذالك المتهم تقول بتهجم وإتهام
لـ أسماعيل
:أنت ظالم أنت بتنتجم للماضى عشان أخويا فى يوم فسخ خطوبة بنت أختك ولا بتنتجم عشان الخاطيه اللى كنت عاشجها.
نظر إسماعيل لها وحاول التماسُك بالهدوء والثبات أمام أستفزاز تلك المرأه
قائلاً:أنا مش مطلوب منى أقدم ليكِ أى تبرير بس أنا هقولك أبنك كان محكوم عليه بالأعدام من قبل ما أمسك أنا القض..يه أنا كل اللى عملته أكدت الحكم بعد ما إطلعت وأتأكدت بالأدله والبرهان زى زمان ما حكمتوا بالأدله والبرهان،بس فى فرق النهارده أنا فعلاً حكمت على مغتصب،لكن زمان الحكم كان على يتيمه بريئه عشان غيرتك وكذب جوزك اللى واقف جنبك مذهول حكمتى عليها بكلمة… “خاطيه”،وهى كانت بريئه.
قال أسماعيل هذا وغادر قاعة المحكمه جلس والد المتهم أو بالأصح إنهار جسده وجلس على أحد المقاعد خاسراً إبنه نبتتُه الشيطانيه،ليس هذا، فبتأكيد ذالك الحكم خسر أسم وسطوة عائلته،بين الناس نظر نحو ولده الذى يأخذُه رجال الأمن وهو يبكى ويصرخ يستغيث أن يساعدهُ ويمحى هذا الحُكم من عليه لكن ليس بيده شئ هذا عقاب من الماضى آن آوان رد الظُلم.
……….
بعد أن ترك إسماعيل قاعة المحكمه توجه،مباشرةً الى مكتبه بالمحكمه وضع ذالك الملف وكاد يغادر لكن تقابل مع عطوان أمام الباب،أبتسم له عطوان قائلاً:ربنا،يچعلك جاضى عادل وترد المظالم،أبو البنت اللى أغتصبها المتهم،مش مبطل هتاف بأسمك وجال أنه هياخد عزا،بته يوم إعدام المتهم،بس أنا خايف عليك،الجاضى اللى جبلك حكم فى آخر وجت جبل الأچازه الجضائيه،وبعدها إنتدب فى محكمه تانيه أنما سيادتك أحنا فى أول المده الجضائيه ومطول إهنه أطلب من المحكمه،حراسه خاصه لچنابك ولأسرتك.