لعنة الماضي سعاد محمد سلامه
فتحت رباب عيناها بذهول
رأى فى عينيها الذهول تبسم بمكر وهمس لنفسهُ
قائلاً: أهلاً أهلاً، دا أنا هجصلك لسانك الزالف ده، وأعرفك
مين هو، أسماعيل راضى دراز وأعلمك إزاى تمشى عالخط المستقيم.
شعرت رباب برجفه من نظرات أسماعيل لها، لكن نظراته ليست وقحه مثل نظرات ذالك الوغد ثروت.
تبسم أسماعيل متوعداً لها.
لكن لا يعلم أنها فيما بعد قد تُصبح، عشقهُ الموصوم.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد ذالك اللقاء
أثناء سير رباب بالطريق للعوده
رغم شعور الترقُب والتوجس من معاملة إسماعيل لها فيما بعد فاليوم ربما مثل الرحابه أمام الشيخ نعمان، لكن بداخلها شعور منتشي، أخيراً ستعمل وتكتسب قوتها من عملها لن يكون هنالك فضل لأحد عليها بدون وجه حق له عليها، فهى خادمه بمنزل جبر الشعراوى وأمام الناس لقيطه يمنون عليها بإحسان .
شعرت بإنشراح فى قلبها وأثناء سيرها مرت بالقرب من منزل والدها التى لم تخطى به منذ سنوات
ذهبت إلى أمامه ثم
فتحت باب المنزل الذى لم يكُن موصود هو باب قديم وشبه بالى دفعه واحده فتحته
دخلت الى داخل المنزل كان مُظلم كل ما يُنيرهُ هو ضوء خافت من القمر وبعض أضوية الشارع،
خطت بقدميها الى داخل المنزل شعرت بوخزات قويه فى قلبها،هنا كانت أول صرخه لها بالحياه
صرختها لتفارق والداتها الحياه بعدها
وتتجرع اليُتم باكرًا ليست لها ذكريات بهذا المنزل ربما هذه المره الأولى من سنوات تدخل لهذا المنزل
تجولت به،هو منزل ضيق مبنى بالطوب اللَبِن، عباره عن غرفتين صغيرتين ورُدهه صغيره،كان هنالك إناره قويه به رفعت راسها لترى سقف المنزل شبه ساقط تنهدت بآسى لكن قالت:
إن شاء الله أول حاجه هعملها هحوش كل مرتب شغلى فى مكتب المحامى وعالمبلغ الصغير اللى إمعاي هرمم سجف الدار دى وأرجع أعيش فيها عالأقل هجفل بابه عليا وهحس بالأمان ومحدش هيتحكم في نومتى وهرتاح من نجاسة الخسيس ثروت ونظراته الوحشه ليا،وأنام وأنا مغمضه عينيا.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باليوم التالى
كما إتفقت مع إسماعيل بالأمس فمواعيد ذهابها الى المكتب بعد الظهر الى ما بعد صلاة العشاء
إرتدت ملابسها ودخلت على تلك الخادمتين بالمطبخ،تبسمت إحداهن لها وقالت:
لابسه إكده ورايحه فين دلوق.