لعنة الماضي سعاد محمد سلامه
رغم شعورها ببعض التوجس لكن دخلت خلفه الى المكتب
وجدت إسماعيل يقف يمسك ملف بيده ثم مد يده لها به قائلاً:
إمضى عالورجتين اللى فى الملف ده.
ظهر التعجب على ملامحها وقالت بإستفسار:
أيه اللى فى الورجتين دول؟
تهكم بإستهزاء قائلاً:
متخافيش، أكيد مش همضيكِ على بيع أملاكك.
نظرت له بإنكسار قائله:
أنا محلتيش حاچه أملُكها.
نظر لجسدها الذى بالكاد تظهر عليه بعض الأنوثه رغم نحافتها الملحوظه، وقال:
لأ فى حاجه تملكيها وأنا عاوزها.
لاول مره تشعر بالخوف والريبه من نظرة عيناه لها، لأول مره ترى بعينيه تلك النظره الدونيه، رأت شبيه تلك النظره فى عين ثروت كثيراً، لكن بداخلها نفضت ذالك وقالت:.
أكيد حضرتك غلطان أنا معنديش
حاجه بملوكها غير الموبايل ده،إشتريته بالـــ….
قبل أن تكمل حديثها بدأ يتعصب قائلاً بضحك وتهكم:
لأ أكيد إنتِ فاهمه جصدى إيه، بس بتراوغى، موبايل أيه اللى همضيكِ عليه، عالعموم هجول مباشر:
دول ورجتين جواز عرفى.
إنصدمت رباب بصوت محشرح بالكاد همست:
جواز عرفى، عاوزنى أمضى عليهم ليه!؟
ضحك بسخريه،عليها وهى تدعى السذاجه والبراءه أمامه،ربما تراوغ للحصول على مقابل تريده قائلاً:
متخافيش إمضى عالورجتين وهتاخدى مجابل مادى كويس،جصاد إمضتك.
قال اسماعيل هذا وأقترب ينظر لها بوقاحه قائلاً:إنتِ هتاخدى مقابل مادى كويس وأنا هاخد اللى عاوزه،بس بطريجه حلال،ولا إنتِ مالكيش فى الحلال.
سقط الملف من يد رباب مذهوله مما تسمعه هذا آخر شخص كانت تتوقع أن يطمع بجسدها
أسرعت نحو باب الغرفه
لكن كانت يد إسماعيل أسرع وجذبها بقوه من يدها أوقفها أمامه قائلاً:
مش هنختلف عالمجابل.
نفضت يدهُ بقوتها قائله بدموع:مجابل أيه،إنت فاكرينى أيه؟
ضحك اسماعيل بتهكم يشعر بوخز فى قلبه وقال:
هكون مفكره أيه،إنت مفكره إنى معرفتش إن بجالك أكتر من سبوع مطروده من دار الحاج جبر،بعد ما اكتشفوا إنك بتلعبى على ثروت ،يا ترى كنت بتروحى فين بعد ما بتمشى من هنا،توب البراءه ده خلاص إنسيه أنا عرفت حجيجتك.
سالت عِبرات عيني رباب أكثر بحسره فى قلبها وحاولت الإبتعاد عن إسماعيل،قائله:
سيبنى أمشى من هنا وأوعدك متشوفش وشي .
ضحك إسماعيل قائلاً:هتمشى تروحى فين،مش هتمشى قبل ما أخد اللى عاوزه،وجولتلك المجابل اللى هتطلبيه مش هنختلف.