لعنة الماضي سعاد محمد سلامه

تدمعت عين إسماعيل قائلاً:
لاه يا رباب هتعيشى وهنتجوز وهعملك فرح تحكى بيه المحافظه كلها.

صممت رباب على قولها قائله بصوت مبحوح:
بترچاك دى آخر أمنيه ليا حججها لى وأنا مسمحاك.

كلمة “مسمحاك”  زادت من عذاب قلبه قبل ضميره.

لكن لم يستسلم إسماعيل وحفز رباب قائلاً : رباب أرجوكِ، بلاش تستسلمى، أوعدك هنتجوز وهنخلف ولاد وهنعيش مع بعض فى سعاده.

للحظات إبتسمت رباب ترى نفسها بـ بيت وأسره صغيره وحيطان منزل تحتضنها دون خوف، لكن تلك كانت غفوة عقل قبل النهايه التى باتت تشعر بها
بسبب آلم جسدها المُدمى، سالت دمعة عينيها قائله:
خدينى للجامع.

إمتثل إسماعيل قائلاً: هنروح الجامع عشان الشيخ رضوان يعقد كتابنا وبعدها هنروح للمستشفى، وأول ما تخفى هعملك فرح كبير.

أمائت برأسها بحركه ضعيفه.

بعد قليل
بالمسجد
جلس إسماعيل أرضًا لكن لم يترك جسد رباب من بين يديه، وضع جسدها فوق ساقيه
كذالك جلس رضوان أرضًا يشعر بآسى من مصير تلك الفتاه منذ ولادتها لم تجنى سوا الحرمان بحياتها، لتوصم بالنهايه بخطيه لم تفعلها.

نازعت رباب وقالت لـ إسماعيل برجاء:
بتمنى ترچع جاضي فى المحكمه تانى وتحكم بين الناس بالعدل وترد الحق لصاحبه ومتاخدش بالظاهر بس.

رد إسماعيل:
أوعدك أرجع قاضى من تانى ومش هحكم بالظاهر خلاص، كفايه ظلمت مره وكنت جلاد.

تدمعت عين رضوان لكن حاول تمالُك نفسه وهو يمد يدهُ لـ إسماعيل الذى سبقه ومد يدهُ له قائلاً: إحنا فى بيت ربنا والجواز قبول و إشهار قبل مكتوب على ورق وإنت اللى بتشهر الجوازات فى البلد، إشهر جوازنا يا شيخ رضوان.

نظر رضوان الى رباب التى تنسحب من وجهها الحياه وقال:
توافجى يا بتى أكون وكيلك؟

شعرت رباب بقُرب نهايتها وامائت راسها بضعف قائله بخفوت:
موافجه يا شيخ رضوان وكتر خيرك على الخير اللى عملته معايا طول عمري.كنت اليد الوحيده اللى طبطبت عليا…ومصدجتش إنى خاطيه.

ذبح حديث رباب قلب إسماعيل
وضع إسماعيل إحدى يديه يمسك كف رباب واليد الأخرى وضعها بيد الشيخ رضوان الذى بدأ بترتيل نص الزواج وخلفه إسماعيل الى أن إنتهى مع
قوله:
وأنا قبلت زواجها
كانت النهايه حين شعر بتراخى يدها التى كانت بيده وكادت تنزلق من يدهُ لولا تمسُكه بها
حضن إسماعيل جسدها بقوه يصرُخ قلبهُ يبكى بدموع داميه
مذبوح مقهور القلب خاسر بسبب كذبه صدقها.
…… ــــــــــــــــ
بعد مرور عدة  أيام
بمكان يُشبه الماخور
قامت الشرطه بالقبض على مجموعه من الشباب  بتهمة تعاطى المخدرات كان من بين هؤلاء شاكر إبن جبر الشعراوي، وصل الخبر لعائلة دراز التى كان أبسط رد فعل لها هو فسخ تلك الخِطبه وإرسال الشبكه والهدايه الخاصه بهم إليهم
لم تُبالى نفيسه ولا جبر بذالك فالاهم ان هدياهم ردت إليهم، لديهم أمل أن بعد وقت سيثبت براءة شاكر ويخرج من تلك القض..يه براءه وهم من سيخسرون نسبهم العالى.
….. ـــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أيام أخرى
كان يوم خريفى عاصف تشتد فيه الرياح كآنها إعصار أو إنتفاض من الطبيعه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *