لعنة الماضي سعاد محمد سلامه

جلس أسماعيل بعد أن أشار له رئيس المحكمه بالجلوس،وأخذ الملف من يد رئيس القُضاه،متبسماً يقول بمرح:من أولها كده،قض..ية إستئناف وإعدام كمان، حضرتك واثق فيا أوى!

تبسم رئيس المحكمه قائلاً:قولتلك سُمعتك سبقاك،وكمان القض..يه دى خاصه بعيله كبيره هنا، وأنا عرفت أنك من مواليد محافظة بنى سويف وحادثة الأغتصا..ب دى تمت هنا فى المحافظه يعنى ممكن تكون على علم سابق  بالقض..يه وكمان ممكن يكون عندك معرفه بأهل المتهم المحكوم عليه  هو أبن عيله كبيره هنا،يظهر المال السايب،والدلع،فسدوا أخلاقه،عندك الأسماء فى الملف،وكمان ميعاد القض..يه بعد حوالى أسبوعين،أظن مده كافيه تقدر فيها تحسم القرار،لأن للآسف لو أتأيد الحكم يبقى ده آخر أستئناف له.

أبتسم إسماعيل قائلاً:أوعدك أدرس ملف القض..يه كويس جداً، وبناءً على التحقيقات والبراهين هيكون حُكمي.

رد رئيس المحكمه بإبتسامه: وفقك الله للحق دايماً.

نهض إسماعيل قائلاً: تأذنلى حضرتك أروح للمكتب الخاص بيا.

نهض رئيس المحكمه هو الآخر  مادداً يدهُ له يُصافحهُ قائلاً: طبعاً أتفضل، وأتمنى لك التوفيق، مره تانيه هنادى على الساعى يعرفك مكان مكتبك.

أماء إسماعيل رأسه بأبتسامه.

بعد دقيقه..
دخل إسماعيل الى ذالك المكتب المُخصص له بالمحكمه
شكرًا الساعى وبعدها ذهب وجلس على مقعد خلف المكتب،وضع الملف على المكتب ثم نظر أمامه الى ذالك تمثال المرأه العمياء التى تحمل كفتي ميزان،ذالك التمثال المعروف بميزان العداله
رمز العداله إمرأه عمياء،لا يعلم بداخله كلما نظر لذالك التمثال يتسآل لما تمثال العداله لإمرأه عمياء تَعَصب عينيها،هل لتتغاضى عن الفوارق بين البشر وتحكم بلا تفرقه بينهم،سواء أصحاب سُلطه أو مال وبين فقراء مُعدمين،
أو أن عماها احيانًا يكون سبب فى تغاضيها عن البعض اللذين ينجون بثغرات القانون.
تنهد ثم أمسك ذالك الملف مره أخرى،وقام بفتحه،وقراءة ما هو مدون به،وأخذ يُفكر ويحلل التحقيقات السابقه،وسبب صدور حُكم الأعدام،هل هو حقاً جزاءً لفعلة ذالك الشاب.

بأول ورقه بالملف رأى صورة الشاب
نظر الى إسمه، نطقه قائلاً: “ماجد ثروت الشعراوى”.
فى ذالك الحين دخل عليه الساعى بصنيه عليه كوب من القهوه وآخر به ماء
قائلاً:الجهوه كيف ما طلبتها،يا سيادة الجاضى،يارب تعچبك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *