لعنة الماضي سعاد محمد سلامه
بعدها إسماعيل عنه برفق،ونهض من على الفراش قائلاً:فعلاً عقلى مشغول بالقض..يه اللى بين إيديا،القض..يه مش سهله،دى فيها حُكم إعدام،يعنى حياة بنى أدم فى أنتظار كلمه منى،أنا مش جايلى نوم،هروح أوضة المكتب أقرى شويه،يمكن فِكرى يهدى نامى أنتِ تصبحى على خير.
قال إسماعيل هذا وغادر الغرفه قبل أن ترد عليه لميس التى تعجبت من رد فعله،هو كان معها عقلهِ شارد،شعرت كأنه كان يؤدى فرض عليه لا أكثر،تعلم أنها ليست المره الأولى التى تشعر معه بنفس الشعور،لكن هذه المره همس بأسم رباب،أثناء علاقته معها،مالذى أتى بأسم أبنتهم على ذهنه بهذا الوقت الحميمى، تحير عقلها، أهذا الشعور الذى يحيرها سببه تلك القض..يه، وهنالك سؤال آخر يلح على عقلها، لما لا يريد العوده ويسكن بها هى وأبنته بمنزل عائلته الفخم القريب من تلك المحكمه لما فضل السكن بتلك الشقه التى أعطتها له المحكمه، أسئله دارت بعقلها، أجابتها لديه هو فقط، وأين هو؟ لقد ترك الغرفه وذهب يختلى بنفسهُ.
بينما إسماعيل لم يتجه الى غرفة المكتب، كما قال لها، بل أتجه الى غرفة نوم صغيرته، التى جلس على مقعد صغير جوار فراشها، ظل يتأمل ملامحها البريئه، للحظه وضع خياله أخرى تنام أمامه تبكى، عيناها تنزف دماً، ليست عيناها فقط،بل جسدها بأكمله ينزف.
أغمض عيناه ثم سريعاً فتحها مره أخرى، لتختفى صورة الأخرى، وتبقى الحقيقه النائمه أمامه هى طفلته شعر بالخوف عليها أن يآتى يوم وتدفع هى ثمن خطيئته بالماضى…هنا شعر بالندم والشديد والحسره على من فقدها بالماضي.
…………. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مر أسبوعان
بالمحكمه كان إسماعيل
بالغرفه الخاصه به فى المحكمه
تمعن ملف القض0يه للمره الكام لا يعرف لا يريد أن يظلم أحداً آخر بحياته، يكفيه ذالك العذاب الذى مازال يعيش به.
دخل عليه عطوان مبتسماً:صباح الخير يا سيادة الجاضى النهارده النطق بالحكم فى جضية واد الشعراوى،الجضيه دى بجالها سنتين فى المحاكم أهنه من دايره لـ دايره تانيه وتآچل الحُكم فيها مرتين جبل إكده بس كان آخر حُكم، قبل الأچازه الجضائيه مباشرةً وأهل المحكوم جدموا أستئناف والمحكمه جبلته ها دى آخرة التربيه العفشه والفلوس الكتير بدل ما يعلموه يصون الشرف هتك عِرض وليه وجتلها لما خاف لَتدل عليه بس ربنا كشفه وچدوا بطاجته الشخصيه،فى الحِرش جَريبه من چتة البنيه وجبضوا عليه وعملوا للبنيه تحليل وأتثبتت عليه التهمه إغت..صاب وهتك عِرض وكُمان جتل عملت له إيه الفلوس ولا سُلطة بوه عضو مچلس الِشعب السابج ،ولا الجاه بتاع أهله كُبرات البلد،ولا حاچه هتمنعه من الإعدام،ولا هتمد فى عُمره لحظه واحده.